اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

رئيس جبهة النضال الشعبي: قرار حظر السلاح يضع منظومة الحرب ونفوذ الإسلاميين داخل الجيش أمام اختبار دولي غير مسبوق

النقابي الجنوبي/السودان

قال رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني، الأستاذ محمد موسى وداعة الله، إن تصريحات البرهان بشأن قرار حظر السلاح المرتقب أمام مجلس الأمن الدولي تعكس حالة من القلق السياسي المتزايد، مشيرًا إلى أن التأكيد المسبق على أن القرار «لن يمر» وأنه لن يؤثر على القوات المسلحة لا يعكس، في تقديره، ثقة حقيقية بقدر ما يكشف خشية من التداعيات السياسية والدبلوماسية للقرار. وأضاف أن الحديث أمام ملتقى الإعلاميين بدا محاولة لاستباق القرار وتهيئة الرأي العام لاحتواء آثاره.

وأوضح وداعة الله أن ملف حظر السلاح لا يمكن فصله عن طبيعة الحرب الدائرة في السودان وعن الجدل المتصاعد حول نفوذ الإسلاميين داخل المؤسسة العسكرية، معتبرًا أن استمرار الحرب يوفر بيئة مواتية للقوى التي تسعى إلى إطالة أمد الصراع والحفاظ على نفوذها السياسي والعسكري. وقال إن المجتمع الدولي مطالب بالنظر بجدية في التقارير والاتهامات التي تتحدث عن أدوار لقوى إسلامية داخل بنية الجيش وفي إدارة الحرب، وعدم التعامل مع المؤسسة العسكرية باعتبارها كتلة منفصلة عن القوى السياسية التي تؤثر في قراراتها ومسارها.

وأشار رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني إلى أن ما أثير بشأن استخدام أسلحة كيميائية في السودان يمثل تطورًا بالغ الخطورة، مؤكدًا أن هذه الاتهامات، إن ثبتت عبر تحقيقات مستقلة، تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وتستوجب محاسبة المسؤولين عنها. ودعا إلى تحقيق دولي شفاف ومستقل في جميع التقارير المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، وإلى عدم السماح لأي جهة سياسية أو عسكرية بحجب الحقائق أو تعطيل آليات المساءلة، مشددًا على أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية للمجتمع الدولي.

وأكد وداعة الله أن محاولة البرهان التقليل من تأثير قرار حظر السلاح لا تلغي أبعاده السياسية والدبلوماسية، موضحًا أن قيمة القرار لا تقاس فقط بتأثيره المباشر على العمليات العسكرية، وإنما كذلك بما يمكن أن يترتب عليه من ضغوط على الأطراف المتورطة في الحرب. واعتبر أن حديث البرهان أمام الإعلاميين لا يعدو أن يكون، في جوهره، محاولة لامتصاص صدمة القرار المرتقب، داعيًا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التعامل مع الأزمة السودانية من منظور حماية المدنيين ووقف تدفق السلاح ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات، بعيدًا عن أي حصانات أو اعتبارات سياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى