المعركة ليست واحدة.. وصنعاء ليست هدفنا

أ / خالد ناصر حسين
خطاب توحيد القوى محاولة مكشوفة لإعادة إنتاج احتلال 94 ٠
ففي كل مرة يضيق الخناق على مشاريع الهيمنة تعود بعض الجماعات السياسية وعلى رأسها حزب الإصلاح الإخواني لتسويق خطاب قديم بلباس جديد
خطاب يتحدث عن توحد القوى و المعركة الواحدة و استعادة الدولة وعاصمتها صنعاء.
خطاب جميل في ظاهره .. لكنه مخالف للواقع، ومضلل في جوهره وهدفه الحقي تزيين الاحتلال
يتحدثون عن وحدة تم دفنها حية في 94 بالدبابة.
يتحدثون عن تقارب القلوب بينما لا يزال الجنوب يدار بإدارات ومؤسسات من خارج جغرافيته .
فأي نصر هذا الذي ستكون ثمرته تسليم الجنوب مرة أخرى لنفس المركز الذي اجتاحه ودمره من سابق
معارك مأرب وتعز والجوف معروفة ومشروعة وهي دفاع عن الأرض ضد مليشيا الحوثي .
أما معركة الجنوب فهي مختلفة تماماً :
هي معركة استعادة دولة، وهوية وثروة وتاريخ تم مصادرته بالقوة.
محاولة خلط الأوراق ودمج المعركتين في معركة واحدة لتحرير صنعاء هو التفاف متعمد على جوهر القضية الجنوبية ٠
المطلوب اليوم ليس توجيه البوصلة نحو الشمال.
المطلوب هو *توحيد الصف الجنوبي* حول هدف واحد واضح : استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة وعاصمتها عدن.
من غير المنطقي أن يقاتل الجنوبي ويستشهد، لتعود ثمرة تضحياته للحكم من صنعاء التي لا تعترف به اصلاً كشريك بل تعيده دائماً كهدف للغزو والبسط على الثروات.
اللحظة تستدعي وعياً جمعياً جنوبياً .
تستدعي رفض خطاب الوصاية ورفض تحويل دماء أبناء الجنوب إلى جسر عبور لمشاريع الآخرين.