اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

لا أريد أن أبكيك كما يُبكى الراحلون… أريد أن أحييك كما يليق بالكبار

د.مريم العفيف

بابا عزوز… وماما نادرة…

ثَمّة أرواح لا تدخل حياتنا من باب المصادفة، وإنما تأتي كأنها موعدٌ قديم بين أرواحٍ لم تكن تعرف أنها كانت تنتظر بعضها. نلتقيها مرة، ثم يمضي العمر، فنكتشف أن ذلك اللقاء لم يكن عابراً، وأن بعض الوجوه يضعها القدر في طريقنا لا لتبقى إلى الأبد في صورتها المادية، بل لتترك فينا معنىً يبقى حين يغيب كل شيء.

وأنتما كنتما من تلك الأرواح.

أتذكر أول لقاء، ولا أتذكره كحادثة من الماضي، بل كشيء لا يزال يحدث في داخلي كلما استدعته الذاكرة. أتذكر الوجوه، وملامح الفرح بي، وتلك النظرة التي كان فيها من الاعتراف بي أكثر مما كنت أعرفه عن نفسي.

وما زلت أسمع الجملة التي اختصرتما بها حضوري يومها:

«مريم العفيف، عبقريتنا الجنوبية المبدعة، صاحبة المدينة المريمية ومريمياتها العظيمة».

لم أكن أعرف يومها أن بعض الكلمات لا تكون مديحاً، بل تكون رؤية.

ثم اختصصتماني، أنت وماما نادرة، بكلمة أشد قرباً وأعمق أثراً:

«بنتي مريم».

ما أغرب اللغة حين تعجز عن تقدير الكلمات التي صنعتها القلوب.

فـ«بنتي» لم تكن بالنسبة لي لفظاً عابراً. كانت منزلاً معنوياً، ويداً على كتف الروح، وإشارة تقول لي: لكِ هنا مكان.

وما أظن أن الإنسان ينسى أبداً من منحه شعور الانتماء دون أن يطلب منه شيئاً.

لهذا ستبقى تلك الكلمة، بعد رحيلك، أكثر حضوراً من كثير من الأشياء التي ظننا أنها ستبقى.

كنتَ يا بابا عزوز من أولئك الذين لا تحتاج أرواحهم إلى التعريف بنفسها.

كان لطفك يسبقك.

وفي معاملتك للناس شيء من الحكمة القديمة التي تعرف أن الإنسان لا يُقاس بقدرته على الغلبة، وإنما بقدرته على ألا يؤذي، وعلى أن يترك في الطريق الذي عبره شيئاً من الطمأنينة.

كان لطفك موقفاً أخلاقياً.

وكانت رقتك قوةً من نوع نادر.

وكان في روحك بهاء لا يستعرض نفسه، لكنه يُرى؛ ذلك البهاء الذي يجعل الجالس إلى جوارك يشعر أن العالم، رغم فوضاه، لم يفقد تماماً قدرته على أن يكون جميلاً.

ثم جاء الخبر.

خبر وفاتك.

وفي بعض الأخبار لا تصل الكلمات إلى القلب دفعة واحدة؛ تصل أولاً كصمت.

تقرأ، ثم تعود فتقرأ، كأن الروح تمنح نفسها مهلةً كي تستوعب أن العالم الذي تعرفه قد تغيّر دون استئذان.

توقفت عيناي عند اسمك، ولم تتوقف الدموع.

لكنني، في لحظة ما، أدركت أنني لا أبكي الموت وحده.

كنت أبكي الحضور الذي صار غياباً.

أبكي تلك المساحة من العالم التي كنت تملؤها بطريقتك الخاصة.

وأبكي يقيننا البشري الهش بأن الذين نحبهم سيبقون دائماً في المكان نفسه، بالصوت نفسه، وبالملامح نفسها.

الموت لا يؤلمنا لأنه يأخذ الجسد فقط؛ يؤلمنا لأنه يضعنا فجأة أمام الحقيقة التي نحاول طوال حياتنا أن نؤجل النظر إليها:

أن كل ما نحب على هذه الأرض عابر، وأن ما يجعل العبور عظيماً هو الأثر.

وهنا، يا بابا عزوز، أشعر أنك لم ترحل بالطريقة التي يرحل بها العابرون.

العابرون يتركون خلفهم فراغاً.

أما الذين عاشوا بصدق، فيتركون امتداداً.

وأنت امتداد.

في كتبك.

في طلابك.

في الذين تعلموا منك.

في الذين أحببتهم.

في الذين رأوا فيك صورةً للمعلم الذي لا يقتل فضول الإنسان، وللكاتب الذي لم يسمح للكلمة أن تنفصل عن الضمير، وللمثقف الذي لم يحوّل معرفته إلى جدار بينه وبين الناس.

كنتَ تكتب، لكنك كنت أيضاً تُكتب في الآخرين.

وهذه ربما أرفع منزلة يمكن أن يبلغها إنسان: أن يصبح جزءاً من تكوين غيره؛ أن يعيش في شخص لم يعد يحتاج إلى حضوره كي يتذكره؛ أن يصبح صوته الداخلي في لحظة يحتاج فيها أحدهم إلى الشجاعة، أو الحكمة، أو الرحمة.

ولهذا لا أريد أن أختصر رحيلك في المرثية.

لا أريد أن أبكيك كما يُبكى الراحلون…
أريد أن أحييك كما يليق بالكبار.

أحيي الإنسان الذي لم يجعل المعرفة قسوة، ولا المكانة استعلاء، ولا العمر سبباً لفقدان الدهشة.

أحيي الكاتب الذي عرف أن الكلمة مسؤولية.

والمعلم الذي عرف أن التعليم ليس ملء العقول، بل إيقاظ الأرواح.

وأحيي الرجل الذي ظل في حضوره الإنساني أكبر من كل لقب.

وأحيي ذلك اللطف الذي لم يكن زينةً في شخصيتك، بل كان جوهرها.

وأحيي الروح التي جعلت من وجودها في حياة الآخرين نعمةً لا عبئاً.

هذا هو الاحتفاء الذي يليق بك.

لأن الكبار لا يحتاجون بعد الرحيل إلى كثرة البكاء عليهم بقدر حاجتهم إلى أن نتذكر لماذا كانوا كباراً.

وأنت كنت كبيراً لأنك جعلت الإنسان أجمل في عيون من عرفوك.

وهذا نوع من الخلود لا تملكه المقابر.

إن الجسد يعود إلى الأرض، أما الأثر فيعود إلى البشر.

والإنسان لا يترك الدنيا حين يغادرها فقط؛ إنه يتركها كل مرةٍ في صورة شخصٍ تغيّر بسببه.

ولذلك، كلما قلتُ «رحل بابا عزوز»، يصحح لي القلب العبارة:

رحل جسده. أما بابا عزوز الذي عرفناه، فقد توزّع فينا.

شيء منه في كل كلمة طيبة نتعلم أن نقولها.

شيء منه في كل موهبة نختار أن نشجعها.

شيء منه في كل إنسان نقرر أن نراه بعين الرحمة لا بعين الحكم.

شيء منه في كل مرة نؤمن فيها بأن الثقافة بلا إنسانية لا تكفي، وأن المعرفة التي لا تُنبت رحمةً ليست معرفة مكتملة.

وهنا أفهم أكثر لماذا كان لقاؤكما بي ذا معنى.

ربما لم يكن القدر يعرّفني بكما فقط؛ ربما كان يضع في طريقي شاهدين على مرحلة من تكويني، ويقول لي دون كلام:

انظري… هناك من يراكِ.

ولهذا سأحمل تلك العبارة القديمة معي لا كذكرى، بل كأمانة:

«عبقريتنا الجنوبية المبدعة».

وسأحمل «بنتي مريم» كجزء من تاريخ روحي.

فبعض الكلمات، حين يقولها أصحابها بمحبة صادقة، تصبح بعد رحيلهم أشبه بوصايا سرية.

وماما نادرة…

كيف يمكن أن نقول لكِ «اصبري» أمام فقدٍ بهذا الحجم؟

وأنت لا تفقدين مجرد زوج، ولا مجرد رفيق درب، ولا شريك حياة اقتسمتِ معه الأيام وأسرارها وتعبها وفرحها.

أنت تفقدين بابا عزوز.

تفقدين الإنسان الذي جمع في روحه الكاتب والمعلّم، والمثقف والإنسان، والرجل الذي كان نموذجاً مشرفاً يحق للجنوب أن يرفع رأسه به، ويحق للأجيال أن تعرف سيرته، وتتعلم من أثره، وتقول بفخر:

كان بيننا إنسان كهذا.

نعرف أن هناك غياباً لا تعالجه الكلمات.

غياباً يصبح جزءاً من شكل البيت، ومن ترتيب الأيام، ومن تفاصيل الصباح والمساء.

لكننا نرجو أن يكون لكِ في العمر الذي جمعكما عزاء.

فالحياة المشتركة لا تُقاس فقط بما بقي منها، وإنما بما حدث فيها من حب.

وما حدث مرةً بصدق لا يستطيع الموت أن يجعله كأنه لم يحدث.

كان لكِ رفيقاً.

وكانت لكِ معه حياة.

وكان لكما من الذكريات ما لا يستطيع الغياب أن يمحوه.

ولعل هذا هو أحد أسرار الروح: أن الحب لا ينتهي حين يصبح صاحبه غائباً، بل يتحول من شيء نلمسه إلى شيء نحمله؛ من حضورٍ إلى ذكرى، ومن صوتٍ إلى دعاء، ومن يدٍ كانت تمسك اليد إلى معنى يمسك القلب، ومن حياةٍ مشتركة إلى سرٍّ مقدس لا يعرف عمقه إلا من عاشه.

رحل رجلٌ كان الجنوب يرفع رأسه به.

رحل بابا عزوز، لا كاسمٍ يُضاف إلى سجل الراحلين، ولا كإنسانٍ عبر الحياة ثم مضى، بل كقامةٍ تُضاف إلى ذاكرة الجنوب، وكوجهٍ من وجوهه التي يحق لها أن تُروى بفخر، وأن تُورث للأجيال بوصفها دليلاً على أن الجنوب أنجب من جعلوا من العلم خُلقاً، ومن الكلمة رسالة، ومن الثقافة مسؤولية، ومن الإنسانية طريقةً في العيش.

كان رجلاً يحق للجنوب أن يرفع رأسه به؛ لا لأنه كان واحداً من أبنائه فحسب، بل لأنه كان صورةً مشرّفة لما يستطيع ابن الجنوب أن يكونه حين تجتمع المعرفة بالإنسانية، والثقافة بالخلق، والكلمة بالمسؤولية.

رحل الكاتب، والمعلّم، والمثقف، والإنسان؛ رحل ذلك الرجل الذي لم تكن قيمته في ما كتب وحده، ولا فيمن علّم وحده، وإنما في الأثر الذي تركه في الأرواح، وفي ذلك اللطف الذي كان يسبق حضوره، وفي بهاء الروح الذي لا تصنعه الألقاب ولا تمنحه المناصب.

ولهذا، فإن فقده ليس حزناً شخصياً فقط، بل خسارة لذاكرة الجنوب، ولصورة الإنسان التي كنا نحب أن نراها فيه: إنساناً يعرف، فيزداد تواضعاً؛ ويكتب، فيزداد قرباً من الناس؛ ويعلّم، فيفتح الأبواب لا يغلقها؛ ويكبر، دون أن يجعل من كِبَره ظلاً على أحد.

رحل رجلٌ كان الجنوب يرفع رأسه به… ولذلك لا نريد أن نبكيه كما يُبكى الراحلون، بل أن نحييه كما يليق بالكبار.

نحيي سيرته، وكلمته، وعلمه، ولطفه، وبهاء روحه؛ ونحمل اسمه لا كعبءٍ من الحزن، بل كأمانةٍ من الفخر.

ولهذا فإننا لا نريد أن نسرق من ماما نادرة حقها في الحزن باسم الصبر.

بل نريد أن نقول لها إن الحزن، حين يكون بحجم المحبة، ليس ضعفاً؛ إنه اللغة الأخيرة التي يتكلم بها الحب حين يغيب الجسد.

ماما نادرة…

أنت لا تفقدين مجرد زوج.

ولا مجرد رفيق درب.

ولا شريك حياة اقتسمتِ معه الأيام وأسرارها وتعبها وفرحها.

أنت تفقدين بابا عزوز.

تفقدين الإنسان الذي جمع في روحه الكاتب والمعلّم، والمثقف والإنسان، والرجل الذي كان نموذجاً مشرفاً يحق للجنوب أن يرفع رأسه به، ويحق للأجيال أن تعرف سيرته، وتتعلم من أثره، وتقول بفخر:

كان لنا أن نفخر بهذا الإنسان.

وأعرف أن هناك أنواعاً من الفقد لا تعالجها الكلمات.

هناك غياب يصبح جزءاً من شكل الحياة نفسها.

كرسيٌّ لن يجلس عليه أحد بالطريقة نفسها.

صوتٌ لن يتكرر.

كلمةٌ اعتدنا سماعها ثم أصبحت فجأة أثمن من كل شيء.

نظرةٌ لا نعرف كيف نحفظها من النسيان.

وبيتٌ يحتفظ بأشياء كثيرة، لكن الشيء الذي يجعلها كلها حية لم يعد فيه.

لذلك لا أقول لكِ: اصبري.

بل أقول:

خذي وقتكِ في الحزن.

فالحب الكبير يحتاج إلى حزنٍ كبير.

وابكيه إن احتجتِ إلى البكاء.

واشتاقي إليه.

واستعيدي تفاصيلكما.

فالحب لا ينتهي لأن القلب صار مضطراً إلى حمله وحده.

لكننا نرجو أن يكون لكِ في كل هذه الذكريات عزاء.

أن تنظري إلى العمر الذي جمعكما، لا باعتباره شيئاً انتهى، بل باعتباره نعمةً حدثت بالفعل.

فكم من إنسانٍ يمضي عمره كله ولا يجد رفيقاً يستطيع أن يسميه وطنه.

وأنتِ كان لكِ وطنٌ من إنسان.

وكان له فيكِ وطن.

وهذا، رغم قسوة الفقد، شيء لا يستطيع الموت أن يمحوه.

ونصبر أنفسنا جميعاً بأن بابا عزوز لم يعش حياةً عابرة.

لقد عاش حياةً تركت وراءها معنى.

والذين يتركون المعنى لا يغادرون تماماً.

يبقون في الكتب التي كتبوها، وفي العقول التي علّموها، وفي القلوب التي أحبّتهم، وفي الأجيال التي ستعرف أسماءهم، وفي كل إنسان سيحاول أن يكون أكثر لطفاً لأنه عرف يوماً رجلاً كان لطيفاً.

وهكذا يصبح الخلود أكثر إنسانية من أن يكون مجرد بقاء للاسم.

الخلود أن تتحول حياة الإنسان إلى قيمة.

أن يصبح غيابه سبباً في حضور ما آمن به.

أن تستمر روحه في السلوك الذي تركه خلفه.

أن يصبح أثره طريقاً لا ذكرى فقط.

وهذا هو عزاؤنا.

وهذا هو فخرنا.

عظّمنا لأنفسنا الأجر.
وعظّمنا لجنوبنا الفقد.
وعظّمنا للأمة الإنسانية هذا الغياب.

لكننا نعظّم معه الفخر.

الفخر بأنكم كنتم هنا.

الفخر بأن القدر جمعني بكما.

الفخر بأنني سمعت منكما يوماً:

«بنتي مريم».

الفخر بأنني عرفت روحاً بهذا اللطف، وهذا البهاء، وهذه الإنسانية.

الفخر بأن الجنوب أنجب رجلاً كان يرفع رأسه به.

والفخر بأنني، كلما حاولت أن أكون أفضل، سأجد في ذاكرتي تلك العبارة التي قلتها لي ذات يوم:

«عبقريتنا الجنوبية المبدعة».

ربما لم تعرف وقتها يا بابا عزوز أن بعض الكلمات تصبح، بعد رحيل أصحابها، أماناتٍ ثقيلة وجميلة في الوقت نفسه.

وسأحملها.

لا باعتبارها مديحاً قديماً، بل باعتبارها مسؤولية.

أن أكتب.

أن أبدع.

أن أؤمن.

أن أرى في الآخرين جمالاً قبل أن يكتمل.

أن أكون، ما استطعت، جديرةً بذلك القلب الذي رآني ذات يوم بطريقة جعلتني أرى نفسي بصورة أجمل.

أما أنت يا بابا عزوز…

فلا أريد أن أقول لك وداعاً.

فالوداع يفترض أن الإنسان انتهى.

وأنت لم تنتهِ.

لقد تغير مكانك فقط.

كنت في العالم أمام أعيننا، وأصبحت فينا.

كنت صوتاً نسمعه، وأصبحت معنىً نستحضره.

كنت وجهاً نراه، وأصبحت ملامح في الذاكرة.

كنت شخصاً نحبه، وأصبحت جزءاً من تعريفنا للحب الإنساني النبيل.

فنم بسلام.

ليس لأننا نسيناك، بل لأننا سنظل نذكرك.

وليس لأن الحزن انتهى، بل لأننا تعلمنا أن نحمل الحزن دون أن نسمح له أن يطفئ الفخر.

رحم الله الكاتب فيك.

والمعلّم.

والمثقف.

والإنسان.

رحم لطفك الذي كان أخلاقاً، ورقتك التي كانت قوة، وبهاء روحك الذي لم يحتج إلى إعلان.

ورحم الله كل أثر جميل تركته في إنسان.

وربط الله على قلب ماما نادرة، ومنحها من السكينة ما يليق بعظمة ما فقدت، ومن الذكريات ما يكون لها نوراً في الأيام الثقيلة.

وسنظل، كلما ذكرناك، لا نقول فقط:

رحمه الله.

بل سنقول:

كان هنا رجلٌ اسمه بابا عزوز.

كان كاتباً.

وكان معلماً.

وكان إنساناً.

وكان لطيفاً.

وكان بهياً.

وكان كبيراً دون أن يجعل من كِبَره أذىً لأحد.

وكان يرى في الإنسان ما يستحق أن يُرى.

وكان للجنوب رجلاً يرفع رأسه به.

ولهذا، يا بابا عزوز…

لا أريد أن أبكيك كما يُبكى الراحلون.
أريد أن أحييك كما يليق بالكبار.

أحييك بالامتنان.

بالذكرى.

بالفخر.

وبأن أحاول أن أجعل شيئاً من الجمال الذي رأيته فيّ يوماً حقيقةً تستحق أن تبقى.

فربما كانت أعظم طريقة لوفاء الأحياء للراحلين أن يعيشوا بعضاً من القيم التي جعلت الراحلين جديرين بكل هذا الحب.

رحمك الله يا بابا عزوز،
ورحم فينا كل ما تركته من نور،
وحفظ ماما نادرة،
وحفظ الجنوب الذي أنجبك،
وحفظ للأمة الإنسانية ذكرى رجلٍ لم يكن مجرد عابرٍ في الحياة،
بل كان، في حياة من عرفوه، جزءاً من معناها.

وسيبقى اسمك فينا لا كخبر وفاة، بل كحكاية حياة.

حياةٍ مرّت من هنا…
وتركت هنا ما لا يستطيع الموت أن يأخذه.

زر الذهاب إلى الأعلى