اليميني يكتب: سقطت الأقنعة… وبقي المشروع

عمر سعيد اليميني
ما بعد أحداث يناير سقط الرهان، وبقي مشروع استعادة الدولة الجنوبية.
راهنوا على أن طعنات يناير ستسقط الانتقالي، وأن استهداف القيادات سيكسر الإرادة ويسقط الراية. لكنهم أخطأوا في قراءة شعبٍ لا يُهزم، ومشروع لا تقضي عليه المؤامرات.
يناير لم يكن نهاية بل لحظة فرز
سقطت الأقنعة، وانكشف من ثبت على العهد، ومن اختار طريق الغدر.
وبقي في الميدان من حمل القضية، وحماها، ولم يساوم عليها.
لم يصنع الصمود إعلام الضجيج ولا رهانات الخارج، بل صنعه شعبٌ تمسك بقضيته، ودافع عن مكتسباته، وأعاد فتح جميع مقراته.
إلى جانب قيادات واجهت التحديات من قلب الميدان، فأعادت ترتيب الصفوف، وحوّلت الجراح إلى قوة، والأزمة إلى نقطة انطلاق.
المشهد اليوم
واليوم المشهد مختلف: الصف أكثر تماسكاً، والإرادة أصلب، والوعي أعمق.
ومن ظن أن الطعنة ستنهي المسيرة، اكتشف أنها لم تزدها إلا صلابة.
الرسالة واضحة
الرهان ليس على الخارج، بل على إرادة الشعب وصمود قيادات الداخل.
وليس على المترددين، بل على من ثبت حين اهتزت المواقف.
ما بعد يناير… لم يعد مجرد مرحلة، بل عهدٌ جديد عنوانه الثبات، وإرادة لا تنكسر، وذاكرة لا تنسى من صمد، ولا ترحم من غدر.