النسي: العليمي يحكم منفردًا بدعم سعودي.. والصراع داخل مجلس القيادة على المصالح والامتيازات

النقابي الجنوبي/خاص
قال العميد خالد النسي، الكاتب والمحلل العسكري، إن رشاد العليمي يتصرف كرئيس للجمهورية وصاحب قرار أوحد داخل مجلس القيادة الرئاسي، مستفيدًا من الدعم السعودي وتراجع قدرة بقية أعضاء المجلس على الاعتراض، معتبرًا أن الصراع داخل منظومة الحكم لم يعد مرتبطًا، في جوهره، بتحرير البلاد وإعادة بنائها بقدر ما أصبح مرتبطًا بالمصالح والمناصب والامتيازات.
وأوضح النسي أن العليمي حاول خلال فترة الشراكة مع المجلس الانتقالي الجنوبي فرض نفسه كرئيس وصاحب القرار الأوحد، لكنه اصطدم برئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي، الذي شكّل طرفًا قادرًا على مواجهة هذا التوجه داخل مجلس القيادة.
ويرى النسي أن خروج الانتقالي من المشهد أضعف التوازن داخل المجلس، خصوصًا مع بقاء ممثلي الجنوب، بحسب وصفه، شخصيات «هزيلة» لا تملك موقفًا مؤثرًا، ما أتاح للعليمي مساحة أكبر للتحرك واتخاذ القرارات بعيدًا عن التوافق الذي يفترض أن يحكم عمل مجلس القيادة.
وفي المقابل، يقول النسي إن ممثلي حزب الإصلاح، سلطان العرادة وعبدالله العليمي، يتوافقان مع السياسة والمصالح السعودية، معتبرًا أن هذا التوافق يضعهما في انسجام مع العليمي، الذي وصفه بأنه «أداة سعودية».
أما الفريق طارق صالح، فيرى النسي أن وضعه أكثر تعقيدًا، إذ إن منطقة نفوذه على الساحل الغربي مهددة، ما يجعله غير قادر على الدخول في مواجهة مع العليمي وحلفائه خشية أن يخلق لنفسه مشكلة تهدد وضعه ونفوذه.
ويقول النسي إن هذه المعطيات مجتمعة أعطت العليمي فرصة للتصرف كرئيس للجمهورية بدعم سعودي، بدلًا من رئيس لمجلس رئاسي توافقي، مشيرًا إلى أن بعض أعضاء المجلس بدأوا محاولة الاعتراض على ما وصفه بتهميشهم، بعد أن أصبح العليمي يصدر قرارات دون الرجوع إليهم.
واستشهد النسي بالتعديل الوزاري الأخير بوصفه أحد الأمثلة على هذا النهج، معتبرًا أن طريقة إقراره تعكس، من وجهة نظره، تجاوز العليمي لمبدأ الشراكة داخل مجلس القيادة وانفراده باتخاذ القرارات.
ويضع النسي هذا الصراع في إطار أوسع، إذ يرى أن الأطراف المشاركة في منظومة الحكم لا تتحرك، من أجل تحرير البلاد من الفوضى والإرهاب، أو إعادة البناء والتنمية، أو تأمين الخدمات للمواطنين، وإنما من أجل خدمة المصالح السعودية مقابل استمرارها في مناصبها والحصول على مزيد من الامتيازات.
ووجه النسي انتقادات حادة إلى العليمي، واصفًا إياه بأنه «شخصية سيئة غارقة في الفساد والخيانة»، قبل أن يعتبر أن أعضاء مجلس القيادة أسوأ منه، وأن السعودية هي «الأسوأ من الجميع»، متهمًا إياها بأنها جاءت بهذه الشخصيات والأدوات لخدمة مصالحها فقط، على حساب ملايين المواطنين الذين وصفهم بالمقهورين في الداخل.