“صرخة من القاع “..الى من يجلسون في الغرف المكيفة وراء السواتر والأطقم العسكرية

سلوى موفق
هل جربتم يوما أن تناموا على صفير الرياح الحارة في ظلمة الليل لان الكهرباء مقطوعة ، هل دقتم مرارة أن يقف اب عاجزا أمام اطفاله ، لان الخدمات معدومة والاسعار تكتوي بها الأجساد ؟.
عن اي أمن تتحدثون والأمعاء خاوية ؟، وعن اي استقرار تبشرون به والشارع يحاصر لمجرد أن مواطنا مجهدا خرج يصرخ : نريد أن نعيش ؟
إلى السلطة التي لا تسمع:
المواطن ليس عدوا ، عندما ينزل الإنسان إلى الشارع حاملا علمه ، أو صورة قيادته ، أو رغيف خبزه اليابس ، فهو لا يحمل سلاحا ، أنه يحمل وجعا ، فلا تحولوا الأجهزة الأمنية إلى دروع لحماية فشلكم الخدمي .
السيارات المدججة بالأسلحة ، لن تطعم جائعا، والانتشار الأمني في مكلا الحضارة لن يرفع معاناة الناس ، ولن يصلح شبكات المياة ، ولن يوقف انهيار العملة ، ولا تدهور الكهرباء ، أرسلوا الحلول للخدمات لا الجيوش للشارع.
الرموز في القلوب : والراية التي تحاربونها ، والصورة التي تلاحقونها ليس مجرد قماش أو ورق ، بل هي ملاذ المواطن المقهور ، الذي يبحث عن امل وهوية وكرامة تحفظ.
إن أشد أنواع الظلم ، ليس أن تحرم المواطن من حقوقه فحسب ، بل إن تمنعه حتى من أن يصرخ متألما.
يا هؤلاء : ينتهي كل شيء الا صوت الشعوب الحرة، وحضرموت التي صبرت دهرا على الجفاف و الظلم ، لن تدفع فاتورة الفشل من كرامة ابنائها.