معركة الصور الأسطورية

✍🏻 ياسر السعيدي
تدور داخل العاصمة عدن معركة أسطورية، بطلها الحاكم العسكري للعاصمة عدن، الجنرال فلاح الشهراني. هذه المعركة تدور في شوارع عدن ضد صور الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، حيث يتم خلعها مع حواملها الحديدية أينما وُجدت في الساحات العامة، والشوارع الرئيسية والفرعية.
هل اكتملت حجج المملكة العربية السعودية، ولم يتبقَ للشعب حجة عليها، ولم يبقَ إلا إنزال صورة قائد مسيرة الجنوب التحررية، وإنزالها بقوات عسكرية تتبع لها ومدعومة بأطقم ومدرعات عسكرية؟
هل السعودية، ومنذ بسط سيطرتها على الجنوب عسكريًا قبل سبعة أشهر، قد أغنت الشعب وحلّت جميع مشاكله الاقتصادية والخدمية، وأصبح الشعب الجنوبي يئن من التخمة التي أنعمت بها عليه قيادة المملكة؟ فقامت باقتلاع جميع صور قيادته حتى لا يتذكر الشعب الجنوبي غير نعيم المملكة الذي أدخلت الشعب فيه.
هذا أعلاه مجرد تساؤل من باب: لعلّ وعسى.
القوات السعودية، ومنذ دخولها الجنوب، لم يرَ الشعب الجنوبي خيرًا يُذكر، ولم تُفرح طفلًا أو أسرة، ولم تُصلح شيئًا يُذكر. وكل ما تفعله السعودية هو عسكرة المدن الجنوبية وفرض سلطتها بالقوة العسكرية، التي سئم منها الشعب ولم يعد يحتمل هذه المعاناة والانفلات الأمني ومثالب السياسات التي تُنتهج ضد الشعوب التواقة للحرية والانعتاق من ربقة الاستعباد إلى العيش بعزة وكرامة.
أيها الإخوة القائمون على هذه المعارك الصبيانية الخاصة بالصور، اعلموا أن أعمالكم هذه لن تزيد الشعب الجنوبي إلا إصرارًا على المضي خلف قيادته السياسية في النضال الدؤوب والمستمر، ومواصلة التصعيد الثوري حتى استعادة الدولة الجنوبية بكامل سيادتها وعلى كامل ترابها الوطني.
فلا تُتعبوا أنفسكم، فلن يحنّ عليكم جنوبي واحد، فأنتم في نظرهم مجرد غزاة للأرض والتاريخ، ولن تجنوا غير الكراهية والضغينة التي كنتم في غنى عنها.