“جمهوريون بالنهار وملكيون بالليل”.. ازدواجية الولاءات داخل “الأسر اليمنية” أعاقت توحيد الجبهة ضد الحوثيين

النقابي الجنوبي/خاص
قال المستشار القانوني أكرم الشاطري إن ازدواجية الولاءات داخل الأسر اليمنية أسهمت في إضعاف المواجهة مع جماعة الحوثيين، وأعاقت بناء جبهة يمنية موحدة، معتبراً أن هذا الواقع، إلى جانب ما وصفه بسياسة التحالف الخاطئة في اختيار الشخصيات والجهات اليمنية، أدى إلى استمرار استنزاف الحرب.
وأوضح الشاطري أن ظاهرة توزيع أفراد الأسرة الواحدة بين أطراف الصراع برزت بشكل لافت خلال سنوات الحرب، حيث يعمل أو يقاتل أحد أفراد الأسرة مع الحكومة المعترف بها دولياً أو التحالف، بينما ينتمي شقيقه أو أحد أقاربه إلى جماعة الحوثيين.
وأشار إلى أن البعض اعتبر هذه الحالات نتيجة لاختلاف القناعات السياسية أو الانقسامات الاجتماعية والقبلية، إلا أنها عكست تعقيد المشهد اليمني، وأن خطوط الانقسام لم تعد بين العائلات فقط، بل امتدت إلى داخل الأسرة الواحدة.
وأضاف الشاطري أن هذه الظاهرة ليست جديدة في اليمن، مستشهداً بازدواجية الولاء التي ظهرت خلال فترة حرب الستينيات عقب ثورة 26 سبتمبر، عندما كان بعض الأفراد أو القبائل يعلنون الولاء للجمهورية علناً، بينما يقدمون الدعم للتيار الملكي سراً، بدافع المكاسب أو الخوف من الطرفين.
ورأى أن المشهد الحالي يعيد إنتاج هذا النمط من خلال توزيع الأدوار بين شخصيات يمنية على المستوى السياسي، مشيراً إلى أنه لم تثبت أي مواجهة عسكرية بين هذه الشخصيات المنتمية إلى الأسرة الواحدة أو العائلات المختلفة.
وساق الشاطري قائمة من النماذج قال إنها تعكس توزيع الأدوار بين طرفي الصراع، من بينها:
رئيس هيئة الأركان صغير بن عزيز مع السعودية، وأخوه حمود بن عزيز قيادي مع الحوثيين.
علي البخيتي مع السعودية، وأخوه محمد البخيتي قيادي مع الحوثيين.
نجيب غلاب مع السعودية، وأخوه عبد الفتاح غلاب، وابنة عبد الوهاب غلاب قياديون مع الحوثيين.
محمد المسوري مع السعودية، وأخوه معاذ المسوري قيادي مقاتل مع الحوثيين.
جميل محمود عبده عز الدين مع السعودية، وأخوه سلطان عبده عز الدين يعمل مشرفاً للحوثيين في محافظة إب برتبة وكيل.
محمد مهدي ناشط سياسي مع السعودية، ووالده مهدي مؤيد للحوثيين.
أنور الأشول مع السعودية، وأخوه ناشط مع الحوثيين.
حميد الأحمر مع السعودية، وأخوه حمير الأحمر مع الحوثيين.
محمد عبدالله اليدومي رئيس حزب الإصلاح مع السعودية، وزوج ابنته عصام مع الحوثيين.
عبدالرقيب عباد مع السعودية، وأخوه حمود عباد أمين العاصمة لدى الحوثيين.
حسين الشريف وكيل وزارة المالية مع السعودية، وابنه مدير أمن مأرب مع الحوثيين.
صالح البخيتي إعلامي مع السعودية، واثنان من أولاده مع الحوثيين.
زيد الشامي رئيس كتلة الإصلاح مع السعودية، وزوج ابنته مع الحوثيين في هولندا.
براء شيبان حقوقي مع السعودية، وأخوه مع الحوثيين، إضافة إلى شقيق زوجته نجاح الذي قال إنه مشرف حوثي في صنعاء.
فيصل مناع مع السعودية، وأخوه فارس مناع مع الحوثيين.
مختار الرحبي مع الشرعية، وأخوه عبدالله مشرف حوثي في إب.
ابتسام أبو دنيا مع السعودية، فيما قال إن شقيقيها وأبناء عمها وأسرتها وطليقها، والد بناتها، مع الحوثيين.
نبيلة الحكيمي مع السعودية، وبناتها مع الحوثيين.
وأكد الشاطري أن هذه النماذج ليست سوى أمثلة، وأن القائمة أطول من ذلك، مشيراً إلى أن هذا الواقع المرتبط بالتركيبة اليمنية جعل من الصعب بناء جبهة موحدة في مواجهة الحوثيين.
وأضاف أن السعودية تدرك طبيعة هذه التركيبة اليمنية، لكنها تغض الطرف عن ازدواجية توزيع الأدوار بين الأطراف السياسية اليمنية، بما أتاح إلى استمرار استنزاف التحالف وشريكه الحقيقي الجنوبيين.
وقال الشاطري إن السعودية تشاهد مسؤولين في الشرعية يعيشون في كنفها يلوحون بالانضمام إلى الحوثيين، قائلاً إن “نعمان خير دليل”، في إشارة إلى نائب وزير الخارجية اليمني السفير مصطفى أحمد نعمان.
واختتم الشاطري حديثه بطرح تساؤل حول موقف المملكة العربية السعودية من استمرار هذه الازدواجية في الولاءات بين الأطراف اليمنية.