#ليلة سقوط “تفاهمات عُمان”: طبول الحرب تقرع مجدداً بعد مغادرة الوسيط القطري مغاضباً من “التصلب الحوثي”

عمان متابعات
وضعت العاصمة العُمانية مسقط أوزار جولة من أعقد المفاوضات الإقليمية، ولكن دون دخان أبيض؛ حيث أفادت مصادر متطابقة بفشل ذريع ومفاجئ للمحادثات التي قادتها الدوحة بين الوفد القطري وجماعة الحوثيين ممثلة بالناطق الرسمي محمد عبد السلام، مما يضع المنطقة بأسرها أمام فوهة تصعيد عسكري وشيك.
وكشفت مصادر دبلوماسية وثيقة الصلة بكواليس الغرف المغلقة، أن المباحثات تلقت رصاصة الرحمة جراء “التصلب الراديكالي” للموقف الحوثي، ورفض الوفد تقديم أي تعهدات أو تنازلات حقيقية تُسهم في إحياء مسار السلام والتهدئة مع المملكة العربية السعودية.
وأكدت المصادر أن هذا العناد السياسي فجّر موجة استياء غير مسبوقة لدى الفريق الدبلوماسي القطري -الذي يتحرك بتنسيق كامل مع الرياض- دفع بمسؤولين قطريين إلى التلويح بحزم حقائبهم ومغادرة سلطنة عُمان، بعد أن وصلوا إلى قناعة تامة بـ “عدم جدية” الطرف الحوثي في التعاطي مع فرص السلام المعروضة
ويرى خبراء عسكريون أن هذا الانتكاسة الدبلوماسية هي الأقوى منذ أشهر، وتأتي في توقيت شديد الحساسية، مفسحة المجال أمام “سيناريوهات خشنة” قد تعيد إشعال الجبهات وحدود المملكة العربية السعودية عسكرياً.
ووفقاً للقراءات السياسية، فإن انهيار مسقط يضع المشهد أمام مسارين:
1. انفجار الميدان:عودة سريعة وصاخبة للمواجهات العسكرية المباشرة لكسر العظم.
2. البحث عن عرّاب جديد: رحلة بحث معقدة عن وسيط إقليمي أو دولي بديل يمتلك أدوات مختلفة للضغط والتفاوض.
وحذر مراقبون من أن الفشل القطري لن يتوقف عند حدود الدبلوماسية، بل سيمتد كالنار في الهشيم ليعمق جراح الملف اليمني المعيشي والإنساني؛ حيث يتوقع أن يؤدي هذا الانسداد إلى تشديد الاختناقات الاقتصادية وغياب أي بارقة أمل للمواطنين في المدى المنظور
وكانت قطر قد ألقت بثقلها الدبلوماسي مؤخراً لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين الرياض وصنعاء، إلا أن حجر العثرة الحوثي أعاد قطار التسوية إلى نقطة الصفر، لتبقى المنطقة مفتوحة على كل الاحتمالات.