اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

سيقلي: تغيير الغاية يلغي المبرر.. والتحالف العربي يواجه خطر فقدان الشرعية

النقابي الجنوبي/خاص

يرى الكاتب الصحفي علي سيقلي أن استمرار التحالف العربي في اليمن يواجه خطراً قانونياً وسياسياً حقيقياً، محذراً من أن تغير الغاية التي قامت عليها الحرب يهدد بإفقاد العملية العسكرية مبرراتها الأصلية.

ويأتي تحذير سيقلي في وقت تحولت فيه معظم المبادرات الدولية من السعي لإسقاط انقلاب الحوثي إلى التفاوض معهم كسلطة أمر واقع، وهو ما يخلق، بحسب الكاتب، تناقضاً صارخاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2216 والأهداف التي انطلق منها التحالف عام 2015.

وقال سيقلي في مقال تحليلي نشر الأربعاء: “الحرب التي بدأت لإعادة الشرعية لا يمكن أن تستمر بالمنطق ذاته إذا تحولت غايتها إلى إدارة توازنات سياسية جديدة”، مضيفاً أن الاعتراف بالحوثي كطرف رئيسي في أي تسوية يعني أن البيئة القانونية والسياسية قد تبدلت بصورة جوهرية.

ويشير الكاتب إلى أن التحالف لم ينشأ ليكون وجوداً مفتوحاً إلى ما لا نهاية، بل جاء استجابة لطلب الحكومة اليمنية واستناداً إلى مبررات واضحة، في مقدمتها إنهاء الانقلاب وإعادة مؤسسات الدولة إلى صنعاء. إلا أن تبدل تلك المبررات، وفق تقديره، يجعل استمرار الوجود العسكري بلا سند جديد أشبه بتدخل مفتوح على التأويل.

ويضيف سيقلي أن القانون الدولي لا يمنح تفويضاً مفتوحاً بلا سقف زمني أو أهداف قابلة للتحقق، معتبراً أن كل تدخل عسكري يحتاج إلى مراجعة مستمرة للتأكد من اتساقه مع الظروف التي نشأ فيها.

أما سياسياً، فيصف الكاتب حالة الغموض التي تحيط بأهداف التحالف حالياً، متسائلاً: هل المهمة لا تزال استعادة الدولة، أم أصبحت إدارة الصراع، أم حماية المصالح، أم مجرد الحفاظ على حالة اللاسلم واللاحرب؟ ويرى أن هذا الغياب للإعلان الواضح يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة من الرأي العام حول جدوى استمرار العمليات.

ويشدد سيقلي على أن المرحلة الراهنة تستوجب وضوحاً سياسياً غير مسبوق، مؤكداً أن من حق الشعوب أن تعرف الأهداف الجديدة والسند القانوني لأي وجود عسكري مستمر.

ويختتم سيقلي مقاله برسالة قانونية واضحة، معتبراً أن احترام القانون لا يقتصر على الالتزام به عند بداية التدخل، بل يمتد إلى مراجعة مشروعيته كلما تبدلت الوقائع. وقال: “التاريخ لا يحاسب الدول على كيفية بدء الحروب فحسب، وإنما يحاسبها أيضاً على قدرتها على معرفة اللحظة التي تصبح فيها الأهداف القديمة غير موجودة”.

زر الذهاب إلى الأعلى