اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الرصاصي: محافظ أبين فضّل السفر على مواجهة فشل “المئة يوم”.. والمجلس التنسيقي “مشروع مأجور”

النقابي الجنوبي/خاص

اتهم الصحفي نايف الرصاصي، محافظ أبين الدكتور مختار الرباش، بتفضيل السفر إلى المملكة العربية السعودية على مواجهة تداعيات فشل “خطة المئة يوم”، معتبراً أن “المجلس التنسيقي” الذي رعته السلطة المحلية وتحول إلى مشروع مأجور بإيعاز خارجي، يزيد الانقسام ويضيّع آمال السكان في التنمية المنشودة.

وأكد الرصاصي، أن خطة المئة يوم التي أطلقها المحافظ في 19 مارس الماضي تحت شعار “أبين تُصان وتنمية تُبنى”، انتهت دون أي إنجاز يُذكر، مضيفاً أنها مضت “بصلاة الاستسقاء” لا بتقييم رسمي لما تحقق أو تعثر، في إشارة منه إلى غياب الشفافية والمحاسبة.

وكشف الرصاصي عن مفارقة لافتة تمثلت في مغادرة المحافظ إلى السعودية قبل موعد الإشهار الرسمي للمجلس التنسيقي. ووصف هذا التوقيت بأنه فتح الباب أمام التساؤلات، معتبراً أنه أعطى انطباعاً واضحاً بأن الرباش فضّل متابعة المشهد من بعيد بدلاً من الحضور لمواجهة الأسئلة التي يفرضها هذا الإخفاق.

وفي شأن المجلس التنسيقي، يرى الرصاصي أن المشروع الذي قُدّم في البداية كإطار مجتمعي مستقل، سرعان ما تبدلت صورته بعد أن تبين أنه تم بإيعاز من اللجنة السعودية ويحمل طابعاً سياسياً بحتاً. ووصف المبادرة بأنها “سوبر ماركت سياسي” تفتقر إلى الجدية، مشيراً إلى أنها ليست سوى نسخة مكررة من مشاريع سابقة وُلدت وسط التصفيق ثم تلاشت بهدوء.

وأشار الرصاصي إلى أن الخلافات الداخلية ظهرت سريعاً إلى العلن، متحدثاً عن انسحابات ومشادات واتهامات متبادلة بالإقصاء والمناطقية، إضافة إلى تهميش عدد من المديريات. وأضاف أن بعض المديريات رفضت الاعتراف بالممثلين المختارين، معتبرة أنهم لا يمتلكون الحضور الاجتماعي الكافي، مما جعل المشروع أقرب إلى تعميق الانقسام منه إلى توحيد الصفوف.

وبينما كان أبناء أبين ينتظرون تحريك ملفات حقيقية كإعادة النازحين في زنجبار منذ حرب 2011، وتفعيل صندوق الإعمار، وحماية الأراضي الزراعية في دلتا أبين من الزحف العمراني، وضبط الأسعار وإنهاء معاناة الريف مع انقطاع المياه والكهرباء، اعتبر الرصاصي أن هذه القضايا “الثقيلة” جرى استبدالها بمشروع المجلس التنسيقي “الأخف وزناً والأكثر صخباً إعلامياً”.

واختتم الرصاصي تصريحاته برسالة نقدية واضحة، أكد فيها أن أبين لا تحتاج إلى مزيد من اللافتات والكيانات المؤقتة، بل تحتاج إلى إدارة فعلية ورقابة حقيقية ومشاريع ملموسة. وشدد على أن نجاح المسؤول يقاس بما يتحقق على الأرض، لا بعدد المؤتمرات والصور والبيانات، محذراً من أن تجريب المجرّب خطأ، والإصرار على تكراره يعد إهداراً لوقت الناس وآمالهم.

زر الذهاب إلى الأعلى