اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#المتحدث_الرسمي_للقمة العيش يهدد الحوثي من الرياض

علي سيقلي

يبدو أن الحرب في اليمن دخلت مرحلة عسكرية جديدة من نوع خاص: الشرعية تهدد الحوثي من الرياض!

 

لا تستغربوا. فالحرب الحديثة لم تعد تحتاج إلى خندق ولا جبهة، يكفي أن تجلس في فندق مكيف، وتشرب قهوة، ثم ترفع حاجبك وتقول للحوثي:
«انتظرونا… سنرد في الوقت المناسب!»
والوقت المناسب، كما يبدو، يحتاج إلى ترتيبات طويلة، وإقامة دائمة.

 

الحوثي في صنعاء يضرب، والشرعية في الرياض تدين وتهدد، والسعودية ترد بالنيابة وباسم المجلس الرئاسي، ومجلس الأمن يصدر بياناً يدعو إلى التهدئة والصلاة عالنبي، أما المواطن اليمني فيجلس وسط كل هذا ويسأل:
طيب… ومتى تبدأ الحرب؟
لقد أصبح اليمني خبيراً في البيانات العسكرية أكثر من خبرته بشؤون حياته اليومية. كل يوم يسمع عن «رد حاسم»، و«خيارات وكوسة مفتوحة»، و«معركة فاصلة»، ثم يفتح باب بيته فلا يجد من معارك شرعية العار سوى انقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار، وانعدام الغاز!
والأطرف أن الشرعية تبدو وكأنها اكتشفت سلاحاً جديداً اسمه البيان العسكري.

 

بيان قبل الهجوم، وبيان عند الهجوم، وبيان وقت اللزوم، وبيان عند الاجتماع، وبيان بالبطيئ للرد على العميد يحيى سريع.
ولهذا أقترح إنشاء «لواء البيانات الاستراتيجية»، تكون مهمته إصدار بيان عند كل مناسبة، على أن تُترك مهمة تحرير صنعاء إلى إشعار آخر!
المشهد كله يشبه مباراة كرة قدم، المعلق يصرخ:
«هجمة خطيرة!»
والجمهور يتحمس، ثم نكتشف أن الهجمة كانت مجرد تصريح صحفي.

 

الحرب لا تُحسم من غرف الفنادق يا عيال المحترمة، ولا بالتصريحات النارية. الحرب تحتاج إلى قرار وإرادة وميدان، وشرعية على الأرض.
أما أن تظل الشرعية تهدد الحوثي من الرياض، فهذه ليست عملية لتحرير صنعاء…
هذا أقرب إلى حجز موعد لتحريرها عند توفر الإمكانات وضمان استمرار مخصصات اللجنة الخاصة.
و “رزق الهبل عالمجانين!”

زر الذهاب إلى الأعلى