شعب الجنوب وخيارات المستقبل: لا صلح دون استعادة الدولة

كتب/خليل السفياني
اتفقوا أو اختلفوا، فهذا أمر متوقع بين دول الخليج؛ لأن ما يجمعهم أكثر مما يفرقهم، وأولويتهم دائماً هي مصالح أوطانهم، وراحة شعوبهم، ونمو بلدانهم.
أما أبناء الجنوب، فلا يهمهم هذا التقارب والتصالح؛ إذ لم يعد لدينا ما نخسره. ولن ننسى ما حدث من غدر وخيانة وغرور وكذب، ونهب للثروات، وقتل لأبنائنا ودفنهم في الصحاري. لن ننسى العبث والتدمير وتجويع شعبنا الجنوبي المستمر منذ 12 سنة.
بعد أن ضحينا بأفضل أولادنا وإخواننا لأجل الجنوب، تعرض شعبنا للغدر والخيانة. إن أي تصالح أو تقارب أو اتفاقية لا تتضمن استعادة دولة الجنوب، وإنهاء هذه الوحدة الشؤم، ومحاسبة المتسببين بسفك دماء أبنائنا، هي اتفاقية لا تعنينا ولا تهم شعب الجنوب في شيء.
في كل بيت في الجنوب شهيد، وجريح، وأوجاع، وصراخ، وألم. لقد ضحى الجميع لهدف واحد فقط: وهو استعادة دولتهم والخروج من هذا الكابوس المدمر المسمى بـ “الوحدة”.
إن أي اتفاقية تنص على استمرار الوحدة تعني استمرار المزيد من الدمار، وضياع شعب الجنوب مجدداً، واستمرار تبجح النظام السعودي، فجراحنا ما زالت تنزف، ولن يكون شعبنا وقوداً لحرب خارج حدوده