الواقع السياسي في الجنوب وتبعاته

كتب/ سالم السيقلي
استمرار السياسات المتسمة بالتناقضات والبعيدة عن فهم الواقع المعقد على الأرض في الجنوب، لن تقود إلا إلى مزيد من الإخفاقات كون هذا النهج لا يحصد سوى تنامي مشاعر العداء والكراهية لدى شعب الجنوب تجاه من يكرس هذه السياسات خاصة بعد أن تكشفت الحقائق وبانت النوايا وظهرت نتائج ما يدور في الشأن الجنوبي.
إن شعبنا الجنوبي ليس غافلا ولا مغلوبا على أمره كما قد يتوهم البعض؛ فالوعي الشعبي اليوم قادر على فرز الخصوم وتحديد المسئوليات ومعرفة من يقود سياسة زرع الفتن، وشراء الذمم، وتجييش الشباب تحت رايات مذهبية لتأجيج الاقتتال الداخلي، فهي ممارسات لا تبني استقراراً، بل تؤسس لصراعات مستدامة مآلها الزوال لا محالة؛ فالحق أصيل والظلم طارئ، والله يحق الحق وينصر المظلوم ويدحر كيد المعتدين.
إن استعادة الدولة ومقدراتها المسلوبة ليست مجرد أمنيات، بل هي حتمية تاريخية ستتحقق بإرادة الشعوب الحرة وثقتنا في ذلك لا حدود له سواء كان اليوم أم غدا أم بعد غد ولا يسعنا إلا أن نسأل الله أن يحفظ أرضنا وبلاد الحرمين الشريفين وشعبنا وأن يقينا شرور الفتن، وأن يهدي القيادتين إلى سواء السبيل ويطهر أمتنا من المفسدين المتجبرين الذين أضاعوا الأوطان وعاثوا فيها خراباً.
سالم السيقلي
ناشط جنوبي