الضالع… زلزلة الجنوب التي لا تُقهر

كتب / رائد عفيف
ويلومونا بحبكم يا أهل الضالع، قسم بالله أن حبكم فخرٌ لا يُلام عليه. فمن بين جبال الصمود ووديان التضحية، خرجت الحشود الباسلة لتلتحم بساحة الاعتصام في العاصمة عدن، في مشهد تاريخي يؤكد أن الشعب الجنوبي يقف صفًا واحدًا خلف المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته المسلحة، مطالبًا القيادة بإعلان الاستقلال.
الضالع اليوم تنطلق لعناق عدن، ضالع الشموخ والفداء، ضالع الرجال الأبطال الذين يصنعون المجد ويكتبون الانتصارات. صفحة جديدة تُسطر في كتاب التاريخ، لوحة صلبة من إرادة لا تنكسر، تفيض بالعزة والكرامة، وتعلن أن الجنوب لا يعرف إلا طريق الحرية.
سلام للضالع، رجال السلب والشجاعة، الذين جعلوا من بوابة النصر واقعًا يقترب مع كل فوج جماهيري مهيب. مشهد اليوم ليس مجرد حشد، بل طوفان من الصمود، جدار فولاذي تحطمت على أسواره كل قوى الغزاة، وأثبت أن الاستقلال بات على العتبة، وأن الرجولة والإنسانية تولد الشجاعة، ومع الشجاعة يولد الاستقلال.
امتلأت ساحة العروض بأبناء الضالع، مشهد يفيض قوة وهيبة، يرسل رسالة للعالم أن آلاف الجنود يرابطون على حدود الضالع يحرسون البلاد، فكيف لو نزلوا جميعًا؟ إنها زلزلة جنوبية تهز الأرض ولا تُقهر.
هذه الإرادة الجنوبية لن تذهب هدرًا، وهذه الحشود لن تُنسى. من المهرة إلى باب المندب، شعب جنوبي عظيم لا يعرف المستحيل، ولا يقبل إلا بالحرية والكرامة.
تحية لضالع الصمود… تحية للجنوب الذي يكتب بدماء أبنائه ملحمة الاستقلال.