# ماذا يجري في شبوة .. تقاطعات خفية بين الإرهاب والسياسة؟

حيدرة الكازمي
كشفت تطورات أمنية لافتة في محافظة شبوة عن مشهد بالغ التعقيد، عقب هجوم مسلح استهدف مقر إقامة مسؤول سعودي يُعرف بـ“العتيبي”، تزامناً مع اجتماع وُصف بالحساس جمعه بامير تنظيم القاعدة باليمن سعد بن عاطف العولقي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن اللقاء لم يكن عابراً، بل جرى ضمن ترتيبات مسبقة، وبغطاء من جهات سياسية نافذة داخل المحافظة، في إشارة إلى قيادات في حزب الإصلاح، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول طبيعة العلاقات غير المعلنة بين بعض الأطراف السياسية والتنظيمات المتطرفة.
الهجوم، الذي نُفذ من قبل مسلحين مجهولين، أسفر عن إصابة عدد من عناصر الحراسة، في وقت فُرض فيه تكتم شديد على تفاصيل الحادثة، الأمر الذي يعزز من فرضيات وجود صراع داخلي أو تصفية حسابات بين أطراف متداخلة المصالح.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تعكس حالة من التشابك الخطير بين الأمن والسياسة في شبوة، خاصة في ظل تنامي نشاط الجماعات المتطرفة، بالتوازي مع تراجع ملحوظ لدور القوات المسلحة الجنوبية التي كانت تشكل حاجزاً أمام تمدد تلك التنظيمات خلال السنوات الماضية.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات دولية لافتة، حيث سبق للولايات المتحدة أن رصدت مكافأة مالية كبيرة مقابل معلومات تقود إلى القيادي في تنظيم القاعدة سعد بن عاطف العولقي، ما يضيف بعداً دولياً يزيد من تعقيد المشهد ويضع شبوة بشكل خاص والجنوب بشكل عام في دائرة الاهتمام الأمني الإقليمي والدولي