سالم الربيزي يكتب: قوة الحق عندما يصمت البعض عن قول الحقيقة

سالم حسين الربيزي
الناس في الدنيا معادن، البعض من أبناء جلدتنا لا يريد أن يفهم أو حتى يتعايش مع شبه الواقع الذي لا يأتي من باب الصدفة. دائمًا تجد وجهة نظره خاطئة تنعكس على مستقبل الأجيال الذين لا حرص لهم بالاهتمام بها. تراهم يوجهون نقدهم عن الاعتصامات والمظاهرات التي تؤيد الانتصارات للقوات الحكومية الجنوبية التي خاضتها شرقًا. هذا تعبيرًا عن الدعم والمساندة لأجل الإسراع بالمصير المحتوم للشعب الجنوبي، فلا يدركون أهمية هذه المناشدة بأنها شرعيًا تخاطب المجتمع الدولي للمطالبة بالإنصاف لاستعادة دولة الجنوب العربي لإنقاذ حياة ما تبقى من الشعب الذي يرزح تحت هيمنة النفوذ المتنفذين بما يسمى الشرعية.
قبل أن يخوض تفكيرهم فيما حققته القوات الحكومية الجنوبية التي تستند إلى مطالب الشعب الجنوبي الذين يقومون بالاعتصامات والمظاهرات المؤيدة لتحرير الأرض الجنوبية، التي لم يخطر على بالكم أن تسألوا عنها يومًا. ولكن غزو أبناء العربية اليمنية الذين استعادوا تموضع الاحتلال ثانيًا في حضرموت، وهم لا يستعيدوا عقر دارهم في صنعاء من الاحتلال الإيراني. فإن سألتم عن الأخير، سنجد الغيرة ولكن تفكيرهم لا يحزن ولا يقضب. فأي صنف تنتمون إليه؟
إن رأينا أن البعض الآخر لا يرى أن الانسحاب للقوات الحكومية الجنوبية من حضرموت أتى نتيجة القصف الجوي السعودي، فهذا ضمن الانتصارات العظيمة التي حققتها منذ تأسيسها. ولكن بدورنا نقول اعلموا أنها حققت إنجازات كبرى لم يراها سوى المخلصين الأوفياء، منها التفاعل الدولي نحو قضية الجنوب واستدعاء كافة المكونات الجنوبية للجلوس على الطاولة والخروج برؤية موحدة يتفقان عليها لتحديد مصير الشعب الجنوبي. هذا ما كنا نبحث عنه طوال ثلاثين عامًا، الذي يعد من أهم الانتصارات العظيمة للقوات الحكومية الجنوبية.
ما أحوجنا اليوم أن نقول الحقيقة، نعطي أنفسنا مزيدًا من التفكير بمؤشرات موجبة والابتعاد عن تفكير الضعفاء الذين يشككون بما لا يحتمل للعقل البشري حتى للأطفال الصغار. تراهم يتغابون عن ما تشاهده أعينهم من ينهب للثروات الجنوب النفطية ولكن لا يحركون ساكنًا حتى بأضعف الإيمان. فأي شيء سوف تكونوا حريصين عنه بعد هذا؟