اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

واشنطن وموسكو وكييف على طاولة واحدة.. أين ستكون أوروبا؟

حذرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من فقدان أوروبا نفوذها في مفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا، مطالبة قادة الاتحاد الأوروبي بحسم هوية ممثل موحد للتكتل وتحديد صلاحياته، بدلاً من استمرار التحركات الدبلوماسية المتفرقة التي تهدد بإبعاد الأوروبيين عن طاولة القرارات المتعلقة بأمنهم.

وجاءت دعوة ميلوني في رسالة وجهتها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قبيل محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر.

وبحسب تقارير صحفية اطلعت على الرسالة، اعتبرت ميلوني أن تعدد اللقاءات وصيغ التفاوض يضعف مصداقية الموقف الأوروبي، ويمنح الأطراف الراغبة في استمرار الحرب فرصة للاستفادة من غياب التنسيق بين العواصم الأوروبية.

وطالبت بحسم مسألتين أساسيتين، هما تحديد الشخص الذي سيمثل الاتحاد الأوروبي على طاولة المفاوضات، والتفويض الذي يمنحه قادة الدول الأعضاء له، مؤكدة أنها لا تسعى إلى دور خاص لنفسها أو لإيطاليا، وإنما إلى قرار جماعي ينظم التمثيل الأوروبي ويوضح المسؤوليات.

واستشهدت ميلوني باجتماعات عُقدت في ميامي وأوسلو، ومحادثات جرت في بروكسل، إلى جانب اتصال أجراه الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرة أن تعدد هذه المسارات دون تنسيق موحد قد يدفع أوروبا إلى موقع هامشي في المفاوضات.

واقترحت إدراج ملف التمثيل الأوروبي على جدول أعمال الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد، المقرر في دبلن يوم 13 نوفمبر، تمهيداً لاتخاذ قرار رسمي خلال قمة ديسمبر. كما دعت إلى التشاور مع بريطانيا والنرويج وشركاء أوروبيين آخرين معنيين بالمفاوضات، لتنسيق موقف أوروبي أوسع.

من جانبه، وافق كوستا على ضرورة تحرك أوروبا بتماسك ووحدة، مشدداً على أن مؤسسات الاتحاد تمثل مصالحه وفقاً للمعاهدات المنظمة لعمله، فيما لم تحسم المراسلات بعد آلية التمثيل الموحد أو طبيعة التفويض المقترح.

وتأتي هذه التحركات قبيل المحادثات التي أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف التخطيط لعقدها في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر، بمشاركة روسيا وأوكرانيا، لبحث إنهاء الحرب والترتيبات الأمنية وخفض التصعيد، بحسب رويترز.

كما استضافت بروكسل اجتماعات بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا ودول أوروبية ومؤسسات دولية، تناولت خطط التعافي الاقتصادي والضمانات الأمنية.

وتخشى ميلوني أن يؤدي استمرار تعدد المبادرات وتضارب مسارات التفاوض إلى تقليص قدرة الاتحاد الأوروبي على التأثير في التسوية المرتقبة، رغم أن نتائج الحرب وتداعياتها الأمنية ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل القارة.

زر الذهاب إلى الأعلى