جرائم الحوثي واستهتار القادة بدماء ابناء شعبهم الجنوبي

بقلم: أديب الثمادي
إن الجريمة الإرهابية الغادرة التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي باستهداف تجمع للشباب والمجاميع التدريبية في منطقة الجميمة شمال الضالع، بصاروخ غادر، تُعد استمراراً لنهجها الإجرامي واستهتارها الكلي بآدمية الجنوبيين وحرمة دمائهم.
لكن المأساة لا تقف عند حدود إجرام الميليشيات وفاقدي الذمة؛ بل تتعداها لتطال الإهمال والتقصير القيادي الجسيم الذي جعل من أولئك الشباب هدفاً سهلاً وصيداً مكشوفاً. رغم من إن المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة الضالع أصدر قبل اسبوع تعميما لكل الوحدات العسكريه بعدم التجمع ألا إنهم حشدوا الأفراد وتجميعهم بكثافة في مساحات مكشوفة وفي ظروف عسكرية وأمنية بالغة الحساسية، يُعد خطأً تكتيكياً ورعونة قيادية لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف، خاصة بعد التكلفة الباهظة والفاجعة التي شهدها معسكر العَلَم في شبوة سابقاً.
إن التغاضي عن تكرار هذه الأخطاء الكارثية واستنساخ أساليب التجميع الاستعراضي ومخالفة التعميم الصادر عبر العمليات المشتركه لكل الوحدات قوبل باللامباله والأهم لإرضاء اللجنة الخاصة السعودية ورفع تقارير جانبية على حساب أرواح أبناء الضالع والجنوب عامه ، هو فشل صريح ومسؤولية أخلاقية وعسكرية سقطت فيها القيادة الميدانية في ذلك المعسكر يستوجب محاسبتها
وعليه، ينبغي اتخاذ الخطوات الآتية:
المحاسبة الفورية: توقيف قائد اللواء والقيادات الميدانية المسؤولة عن تنظيم وتجميع الأفراد في ذلك الموقع فوراً، وإحالتهم للتحقيق العسكري السريع.
تحميل المسؤولية كاملة: اعتبار الإهمال والتفريط في سلامة الأفراد جريمة عسكرية لا تقل خطورة عن العمل الإجرامي المباشر من قِبل العدو الحوثي.
إعادة النظر في برامج التدريب: حظر التجمعات والاستعراضات الكبيرة في المناطق المكشوفة الواقعة ضمن مدى سلاح الميليشيات، واعتماد أساليب الانتشار والتكتيك التدريبي الحديث الذي يؤمن سلامة الأفراد.
رحم الله الشهداء وغفر لهم، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين، ولا نامت أعين المقصرين والمستهترين بدماء أبنائنا. وإنها لثورة حتى النصر.
#أديب_الثمادي