اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

قواعد اللعبة.. وحلف مكة المشبوه

كتب/ سالم الربيزي

اسمعوها جيداً وافهموا قواعد اللعبة السياسية قبل أن تتيه بكم الشعارات. بدأت حكاية الصورة تتضح شيئاً فشيئاً، ولكن هل تكتمل لكم الرؤية متى وكيف تأسس ما يسمى بـ حلف مكة؟ فإن البعض يتخذ من مسمى مكة مبدأً وملاذاً مقدساً، وهو أبعد ما يكون عن القداسة، بل هو غطاء لتمرير أخطر المؤامرات،

حين يتحدث البعض عن سياسة السعودية الخبيثة، نلاحظ أن الكثير يوصفها بالتخبط والهشاشة، وهذا توصيف ساذج وبعيد كل البعد عن جوهر هدفها الحقيقي.

إن جوهر الهدف يكمن في رسم خارطة الطريق مع الحوثي، عبر سفير الدبلوماسية الإيرانية، سلطنة عُمان. هنا يوجد التساؤل الجوهري الذي يحدد ويؤكد اتجاه محور سياستها الخارجية التي تناور بفشلها داخلياً، دون إدراك لمفهوم أهداف حلف مكة غير الدفاعي أصلاً، والذي يؤكد مواصلة مشوار السعودية في حضن إيران،

دون الرجوع إلى علاقة باكستان بإيران، وعلاقة السعودية بباكستان، والعكس صحيح مع تركيا كلياً، فإن البعض يتناسون ما جرى في سوريا والعراق من تقاسم للنفوذ بين السعودية وإيران وتركيا.

الكثير تجدهم يتحدثون عن حلف مكة الدفاعي دون تحديد هوية العدو! ضد من؟ ومن أجل من؟ دون أن نشهد مباغتة واحدة تستهدف هذا الحلف، وخصوصاً السعودية التي أنشأت الحلف كما أطلقت عليه اسم الدفاعي، وهو في الحقيقة ليس إلا حلفاً لتقاسم النفوذ والثروات على حساب أوطاننا،

فلا تلهيكم وسائل الإعلام التي تروج لها القنوات السعودية، فهي خارج السرب عما يدور خلف الكواليس، والذي سوف تظهر نتائجه على أرض الجنوب قريباً، بعد زيارة وزير الدفاع السعودي، ووزير الدفاع الباكستاني، ورئيس الاستخبارات التركية إلى إيران،

هذا هو مفهوم المحتوى الحقيقي، وهذه هي الصفقة التي تطبخ على نار هادئة، فهل يعلم أبناء جلدتنا كيف تم ترويضهم في حقبة السعودية الخبيثة؟ فإن كنتم غير معنيين بما يحدث اليوم، فغداً ستتضح لكم الرؤية الكاملة ولن ينفعكم الندم.

فإن ما أشرنا إليه في سوريا والعراق، أصبحت السعودية اليوم تراهن عليه في الجنوب العربي، والدليل سماح السعودية بأن تكون حضرموت والمهرة جسر عبور لوجستي للحوثي، وهو ما تشير إليه الدلائل والمعطيات التي يستخدمها الحوثي في مواجهة القوات المسلحة الجنوبية، والتي تتخذ من موقعها علامة استفهام كبرى عن الدور الحقيقي للسعودية،

الخلاصة أن حلف مكة ليس للدفاع عنكم، بل للدفاع عن مصالحهم وتقاسم كعكة الجنوب. فمن لا يرى الحقيقة اليوم، سيصحو غداً على وقع أقدام الغزاة الجدد الذين فتحت لهم السعودية الباب من حضرموت والمهرة،

زر الذهاب إلى الأعلى