#قضية الدفاع عن الجنوب ليست وجهة نظر ولا ساحة للجدل العقيم على من تقع المسؤولية

صالح شائف
في اللحظات التاريخية الإستثنائية والخطيرة في تاريخ الشعوب؛ تنتصب أمام أحرارها وكل الوطنيين الغيورين على حرية وكرامة شعوبهم مهمات إستثنائية عملية ومباشرة وذات طابع ميداني شامل لكل مجالات الحياة.
تعتمد بالضرورة على التنظيم الواعي المدرك لطبيعة المعركة؛ وعلى التنسيق والتكامل الفعال بين مختلف القوى والفعاليات الوطنية الرسمية والشعبية على حد سواء.
وما يمر به الجنوب اليوم وعلى مختلف الأصعده : سياسيا ووطنيا وعسكريا وأمنيا؛ لا يمكن وصفها وبأي حال من الأحوال إلا بكونها مرحلة إستثنائية بالغة الخطورة؛ الأمر الذي لا مجال فيه للتردد أو التخاذل في خوض هذه المعركة الوطنية الفاصلة حتى النهاية.
ومن هذا المنطلق فإن مسؤولية الدفاع عن الجنوب لا ينبغي أن تكون ساحة للجدل العقيم على من تقع المسؤولية؛ أو محاولة جعلها مهمة خاصة لهذه الجهة أو تلك؛ أو هذا الطرف أو ذاك.
فالجنوب مسؤولية الجميع ولا ينبغي الدخول في هكذا نقاش عقيم لا يفضي إلا إلى المزيد من تعقيد الأوضاع واشتداد المخاطر المحدقة بالجنوب.
وعلى من يتحججون أو يترددون أو يتخاذلون في قضية الدفاع عن الجنوب؛ وتحت أية مبررات يتذرعون بها إنما هم بذلك يتخلون عن مسؤوليتهم الوطنية وينكشفون أمام شعبنا وتتجلى مواقفهم وبصورة فاضحة.
ففي اللحظات التاريخية الحاسمة التي يتوقف عليها مصير شعبنا ومآلات تاريخه وهويته؛ فإن الوفاء لتضحيات الشعب تفرض على الجميع أن يكونوا عند مستوى التحديات والمخاطر الماثلة.
فهي لحظة تاريخية ينبغي أن تتلاشى معها المسافات بين أبناء الجنوب ليكونوا معا في موقف موحد وعلى مربع واحد للدفاع عن شعبهم وحريته ومستقبل أجياله