اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#من خطاب الرئيس الزُبيدي إلى البيان السياسي… تكامل الرسالة وتجسيد الإرادة الشعبية

د. علي البحر

لم يكن خطاب الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي عشية الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة مجرد خطاب للاحتفال بالمناسبة، بل حمل رسائل سياسية ووطنية رسمت ملامح المرحلة، وجددت التأكيد على التمسك بالمشروع الوطني الجنوبي، والمضي في المسار السياسي وفقًا لمضامين البيان السياسي والإعلان الدستوري الصادرين في 2 يناير 2026، وصولًا إلى تحقيق تطلعات شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره واستعادة دولته المستقلة.

وجاءت المليونيات الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها العاصمة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية لتمنح هذه الرسائل حضورًا ميدانيًا لافتًا، وتعكس اتساع التفاعل الشعبي مع دعوة التعبئة العامة، في مشهد استحضر تضحيات ثورة أكتوبر، وربط أمجاد الماضي باستحقاقات الحاضر وتحديات المستقبل.

وهنا تتجلى العلاقة بين خطاب القيادة والبيان السياسي والبيان الختامي للمليونيات؛ فالخطاب حدّد التوجهات والرسائل، والبيان السياسي والإعلان الدستوري شكلا الإطار السياسي والدستوري للمسار المعلن، فيما جاء البيان الختامي للمليونيات ليؤكد التمسك بمضامين خطاب القيادة، ويطرحها بوصفها برنامج عمل للمرحلتين الراهنة والمقبلة.

إن أهمية هذا التكامل لا تكمن في تزامن الخطاب مع الحشود فحسب، بل في المسؤولية الوطنية المترتبة عليه، والمتمثلة في الانتقال من التعبير الجماهيري إلى العمل السياسي والمؤسسي المنظم، وترجمة الرسائل والمواقف إلى خطوات عملية تعزز وحدة الصف الجنوبي، وترسخ الوعي الوطني، وتحافظ على الأمن والاستقرار.
فالحشود تمنح الرسالة حضورها الشعبي، والخطاب يحدد توجهها، والبيان يصوغ موقفها السياسي، والعمل المؤسسي المنظم يظل المعيار العملي لترجمة هذا الزخم إلى نتائج ملموسة تخدم تطلعات شعب الجنوب العربي.
السبت 17 اكتوبر 2026م

زر الذهاب إلى الأعلى