أمن عدن يكشف مخططًا حوثيًا لاستهداف قيادات أمنية بعبوات ناسفة

ألقت شرطة دار سعد في العاصمة عدن القبض على عدد من المتهمين بالارتباط بمليشيا الحوثي وعناصر تابعة للإرهابي أمجد خالد، في قضية كشفت تحقيقاتها الأولية عن مخطط مزعوم لاستهداف مدير قسم الشرطة العقيد مصلح الذرحاني ونائبه المقدم عبدالمجيد الجوهري بعبوات ناسفة، عبر رصد مقر القسم تمهيدًا لزرعها، وفقًا لإدارة أمن العاصمة عدن.
وقال الذرحاني إن المعلومات الأولية والإفادات التي جُمعت خلال التحقيقات كشفت عن أنشطة لرصد وتصوير مواقع ومركبات وأشخاص في عدد من مديريات العاصمة، ورفع معلومات بشأنها إلى جهات مرتبطة بالحوثيين وعناصر أمجد خالد، مقابل مبالغ مالية ومخصصات شهرية ومكافآت لقاء تنفيذ مهام محددة، بحسب إفادات المتهمين.
وأوضح أن التحقيقات قادت الأجهزة الأمنية إلى تحديد موقع يُشتبه في استخدامه وكرًا لإخفاء العبوات الناسفة والمواد المتفجرة. وعلى إثر ذلك، انتقل فريق مختص إلى الموقع، بمشاركة خبراء من الأدلة الجنائية وخبير متفجرات وعمليات أمن عدن، لمعاينة المكان والتحقق من المعلومات الواردة في التحقيقات.
وعثر الفريق داخل الموقع على ألغام ومواد متفجرة وصواعق تُستخدم في صناعة العبوات الناسفة وتجهيزها، فيما باشرت الجهات المختصة الإجراءات الفنية اللازمة لفحص المضبوطات والتعامل معها وتوثيقها، بما يعزز الأدلة المرتبطة بالقضية ويساعد في تحديد طبيعة الأنشطة التي كانت تُمارس في الموقع.
وبحسب الذرحاني، تضمنت الإفادات الأولية معلومات عن تكليفات برصد مواقع وأهداف داخل العاصمة عدن، إلى جانب معلومات تتعلق بعبوات ناسفة ضُبطت ضمن مجريات القضية. كما أظهرت التحقيقات الأولية، وفق قوله، الاشتباه بوجود أطراف أخرى على صلة بهذه الأنشطة.
وأكد الذرحاني أن المعلومات المتعلقة باستهدافه ونائبه تشير إلى أن رصد قسم شرطة دار سعد كان تمهيدًا لزرع عبوات ناسفة فيه، مشيرًا إلى استمرار التحقيقات للتحقق من تفاصيل المخطط وملابساته، وكشف الجهات والأشخاص المشتبه بصلتهم به، وتحديد الأدوار المنسوبة إلى كل منهم استنادًا إلى الأدلة.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها للتحقق من ارتباط الأشخاص الواردة أسماؤهم بالقضية، واستكمال فحص المضبوطات وتوثيق الأدلة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من تثبت مسؤوليته عن الأنشطة محل التحقيق.
وأكدت إدارة أمن العاصمة عدن أن حماية المدينة ومواطنيها تمثل أولوية، مشددة على استمرار التعامل مع البلاغات والمعلومات المتعلقة بالتهديدات الأمنية وملاحقة المتورطين في الأعمال المخالفة للقانون، على أن تستند الإجراءات المتخذة إلى نتائج التحقيقات والأدلة التي تسفر عنها.