اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

المسمى لا يحمي الانتصار.. بل الكيان السياسي هو من يحميه

بقلم: إياد غانم

مسميات قواتنا الجنوبية ثابتة بثبوت تضحياتها، ومنحوتة في كل جبهة جنوبية ومحمية بدماء الشهداء، وليست منة من أحد ولا تحتاج إلى اعتراف من مجلس القيادة أو حكومة المنفى.

ما كانت الحاجة ماسة إليه حقاً ليس تصحيح مصطلح في نشرة أخبار، بل صوت جنوبي شجاع يرفض الارتهان لقرارات منظومة قوى الشمال الهاربة المتحكمة في هرم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ويضع موجهات واضحة تحظر أي تجاوز أو تبني لأي خطاب سياسي أو إعلامي يمس بحق هذه القوات، وتمنع استغلال ما يقدمه الجنوبيون من تضحيات.

وهذا هو ما يحدث اليوم منذ انطلاق معركة الدفاع عن حدود الجنوب في جبهات الصبيحة إلى باب المندب منذ مطلع سبتمبر الماضي، وقد رأينا كيف ظهر من ينسب الانتصارات لغير أهلها، ويسمي القوات بغير مسمياتها، في محاولة مكشوفة لمصادرة نصر الجنوب.

واليوم، إذا كانت هناك استفاقة للضمائر وتبينت الحقائق وأُدركت المخاطر، فإن الحاجة ماسة إلى ما هو أكبر من معركة المصطلحات، نحن بحاجة إلى ما يحافظ على المكتسبات التي دفع شعب الجنوب ثمنها تضحيات جسام منذ تحرير الجنوب من مليشيات الحوثي عام 2015، وما يُسطر اليوم من ملاحم ويحققه من انتصارات في الحدود الجنوبية حتى جبهات باب المندب.

يجب الوقوف بحزم في وجه كل من يحاول المساس بهذه المكتسبات تحت أي ذريعة، خاصة وأن ما حدث مطلع يناير الماضي ليس ببعيد عن أذهان شعب الجنوب، حين بُني مخطط كامل للقضاء على مكتسبات الجنوب وتفكيك قواته العسكرية والأمنية واستهداف هويتها.

إن ما يحتاجه الجنوب من أبنائه اليوم ليس معركة مصطلحات، بل الحفاظ والدفاع وتعزيز قوة المظلة الجامعة لقضية شعب الجنوب، ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، باعتباره الكيان المدافع عن هوية النصر ومكتسبات المشروع السياسي الوطني الجنوبي.

أما المصطلحات فهي مرهونة بجرة قلم قد تأتي ممن ولي أمر إدارة شؤون الجنوب مثل العليمي ومنظومته الحاقدة على الجنوب، بجرة قلم يمكن أن تُلغى وتُبدل، وعندها يُفقد كل شيء إن لم يكن لدينا كيان سياسي جنوبي نحافظ عليه باعتباره الممثل لإرادة الانتصارات وصون تضحيات شعب الجنوب الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود.

إن كانت هناك قراءة واعية لمتطلبات ومخاطر المرحلة، فإن الأولوية اليوم هي صيانة نضالات وملاحم وانتصارات أبطال الجنوب، وذلك لن يكون إلا من خلال الاعتراف الصريح بحق شعب الجنوب في استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة بحدودها المتعارف عليها قبل 22 مايو 1990م.

الاعتراف بحق شعب الجنوب باستعادة دولته هي الضمانة الوحيدة للحفاظ على المكاسب وانتصارات وهوية قواتنا المسلحة الجنوبية والحفاظ على أمن الإقليم والمنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى