العليمي يناشد عيدروس لتحرير بيته

جمال باهرمز
السعودية انقلبت علينا بعد أن دافعنا طوال عشر سنوات عن أمنها وأمن الخليج والعرب ، لكن الحوثي وأحزاب صنعاء هم اعدائنا وسنحاربهم طوال العمر حتى فك الارتباط عنهم وعن بلادهم اليمن .
من خلال سير الأحداث والمعارك اتضح للعالم وأبناء الجنوب العربي الحقائق التالية الا من اعمى الله بصيرته وهم قلة لايتجاوزوا ٥٪ من تعداد شعب الجنوب العربي:
١- أن كل مكونات وقوى وأحزاب وقادة ومشائخ الشمال في منظومة الشرعية أو في صنعاء قد وصلوا لحقيقه واحده وهي أن عليهم الاصطفاف خلف راية ملكهم الجديد الحوثي ،وانه لا طريق آخر غير ذلك أمام تدخل التحالف وإيران والحرب الداخلية ولذلك وقعوا اتفاق المبايعة في ديسمبر ٢٠١٤م في صعده للأسباب التالية:
ا- أن الاصطفاف خلف الحوثي هو الاصطفاف خلف اقوى قوة تدافع عن الشمال اليمني في وجه التدخلات الخارجية والداخلية ، وان اضعافه بسبب تعدد الاصوات السياسية وعدم توحيدها خلف صوت الحوثي ، يعني أضعاف الشمال في مواجهة الجنوب العربي الذي يريد فك الارتباط بحدوده وثرواته وتاريخه وسيادته وأمام السعودية في المطالب التاريخية بما يخص اتفاق الطائف وغيرها .
ب- أن الاصطفاف خلف الحوثي ودعمه من تحت الطاولة لتعزيز قوته العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والدبلوماسية هي الأداة الوحيدة التي ستجبر دول التحالف وبالذات السعودية على الرضوخ لكل مايريدوه واهمها السيطرة على القرار في منظومة الشرعية وبالتالي استمرار تواجد احزاب صنعاء ونفوذها في الجنوب العربي لمنعه من فك الارتباط ولذلك لم نجد شمالي واحد يقاتل شمالي حتى لو كان يهودي وسلمت محافظات الشمال مع الجبهات والسلاح للحوثي بردا وسلاما تحت شعار الحفاظ على الدم اليمني ،وغيروا بوصلة حربهم باتجاه الجنوب العربي .
٢- أن الجنوبيين ورغم انتصاراتهم العسكرية والأمنية في كل موقعة مع الحوثي والإخوان ،إلا أن هذه الانتصارات لا تترجم سياسيا بسبب تفرقهم وعدم اصطفاف القلة القليلة من المنتمين لأحزاب صنعاء ١٠٪ مع شعبهم الجنوبي خلف الكيان المفوض الوحيد المجلس الانتقالي الجنوبي ولذلك هذا الفعل الغبي أدى إلى :
١- تعدد الاصوات الجنوبية في منظومة الشرعية شجع على الانقلاب السعودي على المجلس الانتقالي الجنوبي وبالتالي قضية شعب الجنوب العربي، وذلك لوجود البدلاء عن المجلس كما تعتقد السعودية في صناعة مجالس تنسيق محافظات الجنوب العربي من الجنوبيين التابعين لهذه الأحزاب التي هي نفسها تشكل نظام الاحتلال اليمني للجنوب العربي.
والنتيجه أن رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة والذي أطلق الاتهامات على القائد الجنوبي بالخيانه باطلا ،اليوم تتحرك قوات الجنوب العربي من مختلف التشكيلات واهمها التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي لتحرير بيت رئيس مجلس القيادة ولتحرير بيوت قادة أحزاب صنعاء من الحوثي .
نعلم جميعا أن كل مقاتل جنوبي إن لم يكن يتبع التشكيلات العسكرية والأمنية والسياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي ( العمالقة ،درع الوطن، النخب ، الأحزمة ، الإسناد، ألوية مشاه ، دفاع شبوه وحماية حضرموت )فهو مناصرا وداعما له ، وان اي جنوبي (على قلتهم) لايدعم أو يناصر المجلس الانتقالي الجنوبي العربي فهو يتبع الحوثي أو الإخوان وضد فك الارتباط بين البلدين.
اتمنى على قيادات الجنوب أن يدركوا أن أي انسحابات عسكرية أو أمنية من الشمال إلى الجنوب فهو استكمالا لاجتياح الجنوب ولذلك إبقاء هذه التشكيلات المنسحبه في مناطق التماس والحدود بين الشمال والجنوب بعد هيكلتها ونزع سلاحها ومنع توغلها إلى مدن الجنوب وخاصة عاصمته عدن .
كما اتمنى أن لاتتوغل قواتنا الجنوبية كثيرا في الشمال ،لانه في أي وقت ستتفق السعودية مع الحوثي حول الهدنه وتنفيذ اتفاق مسقط ستكون هذه القوات اول اهداف المتفقين لانهائها وتصفيتها ، فالسعودية لاتؤمن بالشعارات الدينية ومحاربة الروافض وقد عقدت اتفاقات مع إيران والحوثيين وحاربت رجال السنه الحقيقيين في الجنوب والذين صدوا وحموا دولتها خلال إحدى عشر عام قبل الانقلاب عليهم .
كما أن السعودية لاتؤمن بالاوطان وحق الشعوب أمام مصالحها الانتهازية .
لذلك يجب أن تكون لدينا خارطة سياسية للوصول لهدفنا مع اعتبار كامل المتغيرات في التحالفات الغادرة.
غير ذلك ستستمر السعودية في الضغط على قادة التشكيلات الجنوبية لنستمر كشعب جنوبي بندقية للايجار وليس لبلوغ هدف شعبنا بفك الارتباط والعيش بحياة كريمة.
م.جمال باهرمز.