باب المندب.. البوابة الجنوبية التي يحرسها التاريخ والجغرافيا

عبدالله صالح باسلامة
يطل باب المندب على البحر الأحمر، ويقع جغرافياً وسيادياً ضمن حدود الجنوب العربي (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً)، وهو ليس مجرد ممر مائي، بل هو شريان الحياة للتجارة العالمية.
أولاً: الأهمية الاستراتيجية
باب المندب هو همزة الوصل بين البحر الأحمر والبحر العربي، ومنه إلى المحيط الهندي. عبره يمر أكثر من 12% من التجارة العالمية، ونحو 30% من تجارة الحاويات، وملايين البراميل من النفط يومياً. من يسيطر عليه، يشرف ويراقب أهم طريق تجاري يربط الشرق بالغرب، من قناة السويس إلى مضيق هرمز.
ثانياً: مطمع الدول عبر التاريخ
في القرن الماضي، أبان تقاسم الدول الاستعمارية الأوروبية للوطن العربي، كان باب المندب جوهرة التاج البريطاني في مستعمرة عدن. بريطانيا لم تبق 129 عاماً في عدن لزيادة مساحة وحدودها لكن كان هدفها لتحمي هذا الممر.
وبعد الاستقلال ظل الجنوب العربي هو الحارس الأمين لهذا المضيق بسيادته الكاملة عليه.
ثالثاً: أطماع الحاضر أخطر من الماضي
في الوقت الراهن، لم تعد الأطماع أوروبية فقط بل أصبحت الأطماع من دول الجوار والإقليم التي تحاول فرض نفوذها على هذا الممر الملاحي المهم مستغلة حالة الحرب
والهدف واحد هو سلب الجنوب العربي أهم أوراق قوته الاستراتيجية.
رسالتنا اليوم لكل من يفكر بهذا الممر الاستراتيجي
إن باب المندب جنوبي الهوية والسيادة
ولن يكون إلا بيد أبنائه
فحماية هذا الممر ليست مهمة جنوبية فقط بل هي مسؤولية دولية
ولن تتحقق إلا بدولة جنوبية عربية كاملة السيادة على أرضها وبحارها تحمي تجارتها وتحمي العالم من القرصنة والإرهاب.
باب المندب ليس للبيع وليس للمقايضة هو تاريخنا وجغرافيتنا ومستقبل أجيالنا.