#د/فضل الرييعي: من يكسر جدار الصمت

#د/فضل الرييعي
يحمل الكثيرون من الأوساط الوطنية شعوراً مليئاً بالحرص والقلق البنّاء. على مستقبل القضية الجنوبية العادلة والرغبة في رؤية حضورها الإعلامي والسياسي، ضمن مسارات القضايا والاحداث التي تجري على المستوى الاقليمي والدولي، بما يليق بحجمها، ومضامينها والتضحيات التي قٌدمت من أجلها وعليه لابد من التفكير والعمل على استيعاب هذه المطالب بوصفها المحرك الأساسي للنضالات والتضحيات الوطنية في سبيل الوصول إلى الاستقلال وبناء الدولة الوطنية المنشودة..
يدرك الصف الوطني جيداً أن قضيته عادله، ونمتلك كوادر سياسية وإعلامية وعسكرية ودبلماسية واكاديمية رفيعة المستوى تتمتع بالكفاءة والقدرة على التأثير في الرأي العام الدولي والاقليمي، في تسويق القضية، وإيصال مضامينها ومشروعيتها للعالم
إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في ضعف التنسيق ورسم استراتيجية إعلامية وسياسية ودبلماسية موحدة تُسخّر هذه الطاقات بالشكل الأمثل الذي يتطابق مع حجم الحق والعدالة..
إن الإشكال هنا يتعلق بمدى التنظيم وحسن إدارة تلك الطاقات للتأثير في الرأي العام وفي الاوساط الخارجية، وإبراز القضية بالشكل الذي تستحقه.
إن القضية الوطنية لا زالت بحاجة إلى إرادة قيادية تراجع مسار التجربة، وتنهض بالعمل المؤسسي وتجمع الطاقات البشرية والإعلامية والنضالية في إطار موحد.
عبر إيجاد رؤية قيادية تستوعب الكفاءات الوطنية وتوظفها بكفاءة بوصفها الخطوة الأولى لانتشال الخطاب الإعلامي والسياسي وتكثيف إنتاجه بما يجعله أكثر تاثيراً وقبول لدى الآخرين.
إن العدالة في القضية لا تكفي وحدها ما لم تترافق مع إدارة سياسية وإعلامية منظمة.
تواجه التحديات الراهنة، وتتجاوز حجم الضغوطات والتدخلات الخارجية.
د. الربيعي