اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

5 أكتوبر.. يوم المعلم العالمي

د. علي البحر

ماذا عسانا أن نقول للمعلم في بلادنا في يومه العالمي؟
نقول له: شكراً لصبرك وعطائك وصمودك، وأنت تؤدي رسالتك النبيلة في ظروف معيشية ومهنية بالغة الصعوبة، بينما لم يعد راتبك يكفي نفقات أسبوع، فضلاً عن شهر كامل.

وفي الوقت الذي يحتفي فيه العالم بيوم المعلم تقف أمامنا قضايا مؤلمة لا يمكن تجاهلها، فكليات التربية في جامعة عدن وبقية الجامعات الجنوبية أصبحت تعاني من عزوف الطلاب عن الالتحاق بها، والتوظيف التربوي متوقف منذ أكثر من 16 سنة، فيما تراكمت أعداد كبيرة من خريجي كليات التربية دون استيعاب في الميدان.

وفي المقابل، فإن كثيراً من المعلمين العاملين اليوم يقتربون من سن التقاعد، بينما تتزايد أعداد الطلاب عاماً بعد عام، الأمر الذي ينذر بفجوة متنامية في أعداد المعلمين واحتياجات التعليم.

إن إنصاف المعلم لا يكون بالكلمات وحدها، بل براتب يحفظ كرامته، وتوظيف يستوعب الخريجين، وتأهيل مستمر، وبيئة تعليمية مناسبة، وسياسة واضحة لإحلال جيل جديد من المعلمين مكان من بلغوا سن التقاعد.

فالمعلم ليس موظفاً عادياً، بل هو من يصنع العقول للطبيب والمهندس والقاضي والجندي وكل صاحب مهنة.
وفي يوم المعلم العالمي، تحية لكل معلم ما زال يحمل رسالته بإخلاص رغم قسوة الظروف.

كل عام ومعلمو بلادنا بخير وكرامة واستحقاق يليق برسالتهم النبيلة.
المعلم صانع الأجيال… إنصاف المعلم إنصاف للمستقبل

زر الذهاب إلى الأعلى