#أ/صالح شائف:الإعلام الوطني الجنوبي في مواجهة تاريخية شاملة مع الإعلام المعادي

سبق لنا وأن حذرنا ونحذر مرة أخرى بأن اليأس حين يتسلل إلى نفوس البعض؛ يذبل معه الأمل في صدورهم ويكف كذلك العقل عن التفكير المنطقي السليم واليقظ والمطلوب حضوره دوما.
وتصبح النظرة السوداوية للحياة وللمستقبل عموما هي المسيطرة على سلوك ومواقف هذا البعض وتصرفاتهم مع الأسف الشديد.
وهو الأمر الذي يصيبهم بالسلبية والتراخي في مواجهة كل ما يتعرض له شعبهم من حرب إعلامية ونفسية شرسة منظمة وغير مسبوقة على الإطلاق؛ وبكل الوسائل المتاحة لدى أعداء حرية شعبنا وقضيته الوطنية على كثرتها وتعدد منابرها ومنصاتها.
والتي تعتمد على التضليل الممنهج وعلى الشائعات وبكل أشكالها وصورها والمتعددة المصادر والمطابخ؛ وتكاد تشمل كل المجالات في حياة شعبنا.
أملا من كل تلك القوى والأطراف بأن تجعل الطريق ممهدا لها؛ لتنال وبسهولة من إرادة شعبنا الوطنية؛ عبر الإرباك وخلط الأوراق وتمزيق الصفوف.
فالحذر من الوقوع في الهزيمة النفسية الداخلية لأنها أسوأ وأخطر أنواع الهزائم؛ والتي قد تمنح الأعداء نصرا مجانيا ودون أن يدفع الثمن المطلوب وغاليا.
ولذلك تبقى الثقة بالنفس عنوانا لإرادتنا الوطنية وضرورة تحصينها بالوعي الجمعي اليقظ؛ وحينها ستغلق كل أبواب اليأس والإحباط وستنتصر إرادة شعبنا الحرة التي لا يمكن أن تنكسر مهما تعددت أشكال الحروب التي يواجهها في مختلف الميادين.
ولهذا ولغيره فإن مختلف النخب الجنوبية
على تعدد صفاتها ومجالات مهنها وإهتماماتها الفكرية والسياسية والأكاديمية؛ معنية اليوم وأكثر من أي وقت مضى لأن تكثف من حضورها وتعزيز دورها في معركة الوعي الشاملة وبصورة إستثنائية في هذة الجبهة الخطيرة والمؤثرة.
وليتمكن الجنوب معها أيضا من تنظيم وتوحيد جبهته الوطنية الإعلامية؛ ليتناغم كل ذلك ويتكامل مع بقية جبهات شعبنا الكفاحية الممتدة على خارطة الجنوب الوطنية والإجتماعية والجغرافية.
ونأمل أن نشهد تفاعلا إعلاميا ناضجا ومسؤولا في معركة الوعي التاريخية القائمة.
وبما تفرضه طبيعة هذه المرحلة المعقدة والخطيرة؛ وهو ما يتطلب كذلك حضور الحرص الشديد في الخطاب الإعلامي؛ وبما يعزز من وحدة وتماسك جبهة الجنوب الداخلية؛ ويجعلها قادرة ومؤهلة للدفاع وبجدارة عن مكتسباته المحققة؛ وعن خياراته الوطنية المستقلة.
والإبتعاد عن التمترس ( الإعلامي ) وبحسابات سياسية قصيرة النظر؛ أو بدوافع بعض المنافع المؤقتة؛ وتأثير ذلك السلبي على تفرقة الصفوف أكثر من العمل على وحدتها؛ من خلال صب الزيت على نار التباينات والإختلافات