ماذا حققت السعودية للجنوب؟ النسي يعدد ”الإنجازات“ ويقلب الرواية

النقابي الجنوبي/خاص
انتقد العميد خالد النسي، الكاتب والمحلل العسكري الجنوبي، أصواتًا جنوبية قال إنها تروّج للسعودية باعتبارها الحل للقضية الجنوبية، وتدعو إلى طاعتها والخضوع لسياستها وقرارها، بزعم أنها تعرف مصلحة الجنوبيين أكثر منهم.
ويرى النسي أن ما تقدمه تلك الأصوات بوصفه ”مكاسب سعودية“ للجنوب منذ يناير الماضي لا يعكس مصلحة الجنوبيين، بل يشير إلى تراجع حضور قضيتهم وإضعاف مؤسساتهم.
وقال إن ”قتل المئات من أبناء المقاومة الجنوبية على أرض جنوبية“ يُقدَّم لدى تلك الأصوات باعتباره إنجازًا سعوديًا، وكذلك ”إخراج الجنوبيين من العملية السياسية ممثلًا في المجلس الانتقالي الجنوبي وتسليم الشرعية لتنظيم الإخوان المسلمين“.
وأخرجت السعودية عيدروس الزبيدي وفرج البحسني من مجلس القيادة الرئاسي بوصفهما ممثلين للشعب الجنوبي، واستبدلتهما بشخصيات جنوبية قال النسي إنها تتماشى مع السياسة السعودية، مع استمرار بقاء الجنوب تحت سيطرة قوى يمنية وصفها بالإرهابية.
ووضع النسي تدمير المؤسسات العسكرية والأمنية الجنوبية واستبدالها بتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية ضمن نتائج السياسة السعودية، إلى جانب ما وصفه بتدمير المؤسسة الإعلامية الجنوبية واستبدالها بمؤسسة وخطاب إعلامي ”ظاهره جنوبي وباطنه سعودي يمني إخواني“.
كما انتقد الإبقاء على قوات الطوارئ اليمنية في الجنوب، والزج بأبناء الجنوب في معارك مع الحوثيين خارج الأرض الجنوبية، معتبرًا أن ذلك لا يمكن تقديمه باعتباره مكسبًا للجنوبيين.
وأضاف أن ”التدمير المتعمد للخدمات وتجويع الشعب الجنوبي“، إلى جانب ما وصفه بتدمير النسيج الاجتماعي الجنوبي عبر إنشاء المجالس التنسيقية في المحافظات، يدخل ضمن التطورات التي يرفض اعتبارها إنجازات لصالح الجنوب.
وأشار النسي إلى انتشار تنظيمي القاعدة وداعش على أرض الجنوب، معتبرًا أن ذلك يتناقض مع القول إن السياسة السعودية تخدم مصلحة الجنوبيين وقضيتهم.
وقال إن الجنوبيين لم يروا حضورًا لقضيتهم وحقوقهم في سياسة وأفعال السعودية، متسائلًا عن كيفية إقناعهم بأن الرياض ”حليف صادق“ وأن ما قامت به يخدم مصلحتهم وقضيتهم وحقوقهم.