اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

لقاء نتنياهو في أبوظبي يفتح خيطًا سعوديًا.. ودعوة الرياض تطرح سؤال الترتيب الأوسع

النقابي الجنوبي/تقرير

يستعرض “النقابي الجنوبي” قراءة يعقوب السفياني، المدير الإقليمي لمركز سوث24، لسلسلة تحركات متزامنة بين أبوظبي والرياض وتل أبيب، ربط بينها في منشور له بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي، وما أورده تقرير إسرائيلي عن مشاركة مسؤولين سعوديين في جزء من لقاء نتنياهو بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد، إلى جانب تحركات لطائرات مرتبطة بعدة دول عربية.

وفي رصده، بدأت التحركات بزيارة نتنياهو غير المعلنة مسبقًا إلى أبوظبي في 27 سبتمبر، حيث التقى محمد بن زايد. وأشار إلى بيانات تتبع الطيران التي تفيد باستخدام نتنياهو الطائرة الخاصة M-ULTI خلال الرحلة. وتؤكد تقارير إسرائيلية حدوث الزيارة، فيما قالت وكالة الأنباء الإماراتية إن اللقاء تناول العلاقات الثنائية والتحديات الإقليمية، ولم تشر الوكالة إلى مشاركة مسؤولين سعوديين في اللقاء.

ويركز السفياني على تقرير للقناة 14 الإسرائيلية نقل، بحسب منشوره، عن مصدر إماراتي رفيع أن لقاء نتنياهو ومحمد بن زايد جرى على مرحلتين، وأن ممثلين عن دول عربية أخرى، بينهم مسؤولون سعوديون، شاركوا في الجزء الثاني. كما نسب التقرير إلى اللقاء مناقشة ملفات إيران والحوثيين والتعاون الأمني وترتيبات إقليمية محتملة، وهي الجزئية التي يشدد السفياني على أنها لم تؤكد رسميًا من السعودية أو الإمارات.

ويضع المدير الإقليمي لمركز سوث24 حركة الطيران ضمن الخيوط التي تستحق المتابعة، مشيرًا إلى تداول بيانات عن وصول طائرات إلى أبوظبي خلال نافذة زمنية متقاربة مع وصول رحلة نتنياهو. ويذكر تحديدًا الطائرة P4-KH5I9، التي تربطها بعض تقارير OSINT بجهات ليبية مقربة من معسكر حفتر، والطائرة المغربية CN-AOF من طراز C-130، والطائرة A7-MHH المرتبطة بأسطول Qatar Amiri Flight، إضافة إلى الطائرة الإماراتية الخاصة A6-FAM التي أظهرت بيانات تتبعها رحلة مرتبطة بالرياض وأبوظبي في اليوم نفسه.

لكن الرصد نفسه يضع حدًا واضحًا لما يمكن استنتاجه من هذه البيانات، إذ يؤكد أن وجود الطائرات في أبوظبي لا يثبت هوية ركابها، ولا يثبت أن جميعهم شاركوا في اجتماع نتنياهو ومحمد بن زايد. ولذلك يتعامل مع حركة الطيران باعتبارها تزامنًا لافتًا، لا دليلًا على انعقاد اجتماع إقليمي متعدد الأطراف.

ويشير السفياني إلى تطور لاحق في الرياض، تمثل في توجيه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان دعوة إلى الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس ديوان الرئاسة، لزيارة المملكة اليوم 29 سبتمبر. ويرى أن الدعوة قد تكون في إطار طبيعي للعلاقات السعودية–الإماراتية، لكنه يضع توقيتها إلى جانب زيارة نتنياهو والرواية الإسرائيلية عن مشاركة مسؤولين سعوديين وحركة الطائرات القادمة من أكثر من دولة عربية.

وفي قراءته، تظهر ملفات إيران والحوثيين واليمن وأمن الخليج والتنسيق الدفاعي الإقليمي في خلفية هذه التحركات، استنادًا إلى التقرير الإسرائيلي. ومن هنا يطرح احتمال أن تكون التحركات أكثر من مجرد زيارات ثنائية متفرقة، وأن تعكس إعادة ترتيب للاتصالات والمواقف بين أطراف عدة في المنطقة، مع إبقاء هذا الاحتمال في إطار التساؤل لا الاستنتاج المحسوم.

ويخلص السفياني إلى أن الجزم بطبيعة ما يجري ما زال مبكرًا، محذرًا من اعتبار كل طائرة دليلًا على مشاركة الدولة المرتبطة بها في اجتماع سري. لكنه يرى أن عدد التحركات وتوقيتها ومستوى الشخصيات المعنية، إضافة إلى تتابع التحركات بين أبوظبي والرياض، يجعل الأيام التالية جديرة بالمراقبة.

زر الذهاب إلى الأعلى