اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

ازدواجية المعايير: الخيانة لا تُرى إلا إذا كان صاحبها جنوبيًا

مشتاق العلوي

في اليمن تُقاس الخيانة بالهوية لا بالفعل، هذه هي الحقيقة التي تكشفت اليوم بلا مساحيق.

1- عبد الملك الحوثي انقلب على الدولة وسيطر على صنعاء وكل محافظات الشمال، ومع ذلك لم نسمع يومًا عبارة “متهم بالخيانة العظمى” ولا رأينا قرارًا بتقديمه للعدالة.

2- علي عبدالله صالح تحالف مع الحوثي وسلمه جيشًا ودولة بكل عدتها وعتادها، ولم نسمع تلك الجملة.

3- علي محسن الأحمر سلم مأرب والجوف وأجزاء من تعز للحوثيين، وانسحب، ولم نسمع تلك الجملة.

4- طارق صالح سلم حيس والمخا وباب المندب بمساحة تقدر بـ 5400 كيلومتر، ولم نسمع تلك الجملة.

5- وحده عيدروس الزُبيدي، الذي لم يسلم شبرًا واحدًا، ولم يتآمر مع أحد، ولم يرتكب جرمًا بحق أحد، فقط حرك قواته الجنوبية إلى حضرموت والمهرة الجنوبيتين لتأمينهما ومنع التهريب وبسط الأمن، هو من قامت عليه القيامة وصدرت بحقه توصيفات “الخيانة العظمى” والمطالبة بتقديمه للعدالة.

المسألة إذًا ليست وطنًا ولا سيادة، المسألة أن المؤامرة موجهة ضد كل ما هو جنوبي فقط، أما في الشمال فهم متفاهمون، كلٌ يشرعن للآخر خيانته.

زر الذهاب إلى الأعلى