ماذا جرى لرشاد؟ بن سلمان يمنعه من نيويورك ويدفع بعبدالله العليمي إلى الواجهة

النقابي الجنوبي/اليوم الثامن
كشفت ثلاثة مصادر يمنية لـ”اليوم الثامن“ أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان تدخّل في اللحظات الأخيرة لمنع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من السفر إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ووجّه بأن يرأس عضو المجلس عبدالله العليمي باوزير وفد اليمن بدلاً منه.
وقال مصدر يمني في الرياض إن ترتيبات سفر رشاد العليمي كانت قد اكتملت، قبل أن يأتي التدخل في اللحظات الأخيرة لتغيير رئيس الوفد. ووصف المصدر الخطوة بأنها قرار سياسي، لا إجراءً بروتوكولياً أو مرتبطاً بعارض صحي.
وبحسب مصدر في الولايات المتحدة، جرى بصورة عاجلة استخراج تأشيرة عبدالله العليمي عبر السفارة الأمريكية في السعودية، عقب تواصل من مكتب وزير الدفاع السعودي، قبل أن تنقله طائرة سعودية إلى نيويورك.
وفي 21 سبتمبر، أعلنت وكالة سبأ وصول عبدالله العليمي إلى نيويورك وترؤسه وفد اليمن للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، من دون الإشارة إلى حضور رشاد العليمي. وفي اليوم التالي، أكدت الوكالة أن عبدالله ترأس الوفد، إلى جانب وزيرة الخارجية أفراح الزوبة، والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، والسفيرة جميلة رجاء.
ويمثل ذلك تحولاً عن الدورة السابقة في 2025، حين ترأس رشاد العليمي وفد اليمن وألقى كلمة بلاده أمام الجمعية العامة، بينما شارك عبدالله عضواً ضمن الوفد.
وترى المصادر أن اختيار عبدالله هذه المرة حمل رسالة سياسية تتجاوز تغيير رئيس الوفد، خصوصاً مع ظهوره في نيويورك بصفته رئيس الوفد اليمني، وإلقائه كلمة اليمن أمام الجمعية العامة ولقائه عدداً من المسؤولين.
ويقول مصدر في إسطنبول إن علاقة عبدالله العليمي بخالد بن سلمان تعززت خلال الأشهر الماضية، وإن عبدالله كان حاضراً في غرفة العمليات السعودية المعنية بإدارة الحرب على الجنوب، وشارك في الاتصالات والتحركات السياسية التي استهدفت القوات الجنوبية في يناير الماضي، قبل أن ينتقل هذا التنسيق، وفق المصدر، من إدارة الملف العسكري إلى ترتيبات تتعلق بإعادة تشكيل السلطة في اليمن.
وبحسب المصادر نفسها، فإن خالد بن سلمان يدعم صعود عبدالله إلى موقع أكثر تقدماً داخل السلطة اليمنية، في ظل تراجع الثقة السعودية برشاد العليمي، ضمن ترتيبات يُقال إنها تستهدف إعادة تشكيل مجلس القيادة وتقليص عدد أعضائه.
وتضيف المصادر أن الصيغة المقترحة قد تستبعد شخصيات بينها رشاد العليمي وطارق صالح وسلطان العرادة وعثمان مجلي، مقابل الإبقاء على تركيبة أصغر وأكثر ارتباطاً بالرياض، فيما يبرز عبدالله، وفق هذه الرواية، كأحد أبرز الأسماء المطروحة لرئاسة الصيغة الجديدة.
وفي خطابه أمام الجمعية العامة، أشاد عبدالله العليمي بالدعم السعودي لليمن، في ظهور دولي منحه مساحة سياسية لم تكن له في الدورة السابقة، عندما كان عضواً ضمن وفد يرأسه رشاد.
وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة بالنسبة إلى الجنوب، لأن أي إعادة تشكيل لمجلس القيادة ستعيد سؤال تمثيل الجنوب في السلطة إلى الواجهة، خصوصاً إذا انتهت الترتيبات إلى منح حزب الإصلاح أو شخصية محسوبة عليه موقعاً متقدماً في رئاسة السلطة، وفق المصادر.