##بعد إعلان التعبئة والنفير.. هذه شروط الجدية

خليل السفياني
إذا كانت هناك نية صادقة وعزيمة حقيقية للحرب والقضاء على الحوثي، فإن إعلان التعبئة والنفير وحده لا يكفي، بل يجب أن تتبعه قرارات جريئة وحاسمة تثبت أننا انتقلنا من مرحلة الخطابات إلى مرحلة الفعل.
أولاً: حكومة طوارئ مصغرة
لا يمكن أن نخوض حرباً مصيرية بحكومة مترهلة وموزعة بين عواصم الخارج. المطلوب اليوم تشكيل حكومة طوارئ مصغرة من رجال حرب ورجال ميدان، لا من رجال فنادق وعلاقات عامة. حكومة تعيش في الداخل، تشعر بمعاناة الناس، وتدير المعركة من غرفة العمليات لا من قاعات الاجتماعات.
ثانياً: وقف نزيف الإعاشة
من غير المعقول أن نعلن النفير للجبهات بينما عشرات الملايين من الدولارات تذهب كل شهر كإعاشات ورواتب لموظفين ومسؤولين يعيشون في الخارج بلا أي مهمة. يجب إيقاف كل الإعاشات والامتيازات لكل الموظفين في الخارج فوراً، وتخصيص تلك المبالغ للقوات المسلحة ورجال الجبهات.
الجندي في الخندق الذي يواجه الموت كل يوم أولى بالدولار من مسؤول يتسوق في القاهرة أو إسطنبول أو الرياض.
ثالثاً: المعركة تحتاج أفعالاً لا أقوالاً
الشعب سئم البيانات. الناس لن تثق بأي دعوة للتعبئة إذا لم ترَ أن الدولة بدأت بنفسها، وأنها قطعت عن نفسها الامتيازات قبل أن تطلب من المواطن أن يقدم روحه.
إذا توفرت هذه النية والصدق والعزيمة، فالحرب ستحسم، والحوثي سيزول. أما إذا بقيت الحكومة في الخارج، والإعاشات مستمرة، والحرب يخوضها الفقراء فقط، فلن تكون هناك نتيجة سوى المزيد من الخذلان