اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

## الذكرى الـ 54 لتأسيس القوات الجوية والدفاع الجوي الجنوبي: درع الوطن وعين السماء الساهرة

العميد / ملاح / محمد صالح محمد العماري

تحتفل القوى الجوية والدفاع الجوي الجنوبي بذكرى تأسيسها الرابعة والخستين، وتطل علينا هذه الذكرى هذا العام وسط ظروف معقدة واستثنائية يمر بها الجنوب الحبيب، حيث يخوض أبناؤه معركة الدفاع عن السيادة والكرامة في ظل حالة طوارئ وحرب مستمرة ضد قوى الاحتلال ومشاريع الهيمنة الإقليمية التي تستهدف السيطرة على البحر العربي وباب المندب وجزيرة ميون، وجلب القواعد الأجنبية والإيرانية.

ورغم قسوة الظروف التي حالت دون إقامة احتفالية مركزية هذا العام، إلا أن التاريخ المجيد لهذه القوات الباسلة يبقى راسخاً في وجدان كل جنوبي، باعتبارها الحصن الرفيع والدرع الواقي الذي صنع انتصارات الجنوب وحافظ على سيادته براً وبحراً وجواً.

محطات مضيئة في تاريخ القوى الجوية والدفاع الجوي
البدايات والتأسيس: انطلقت المسيرة بدخول الطائرات المقاتلة (ميج 17) لضرب أهداف العدو في المناطق الجبلية، تلتها طائرات القاذفات الاستراتيجية (إليوشن)، وطائرات (ميج 21) و(سوخوي 22) التي تميزت بسرعة الصوت وقدراتها القتالية العالية في حماية سماء الوطن حتى حرب عام 1994 الظالمة.

منظومات الدفاع الجوي والصواريخ:امتلكت القوات منظومات متطورة وحديدة مثل (بتشورا)، (دفينا)، (سترلا)، وصواريخ (فولجا) التي بلغت مدى تدمير فعال وصل إلى 80 كيلومتراً، إلى جانب رادارات متقدمة (بي 12، بي 18، بي 15 ورادارات شيكية) غطت سماء الوطن على مدار 24 ساعة لكشف واعتراض أي اختراقات جوية.

الأسراب الناقلة والحوامات: دخلت حوامات الإنقاذ والنقل (مي 8، مي 17، مي 14) واليونتوف (أن-24، أن-26، أن-12) منذ أوائل السبعينات، ولم تقتصر مهامها على العمليات العسكرية وإنزال المظليين، بل امتدت لدور إنساني عظيم في إنقاذ الغرقى، وإغاثة المتضررين من السيول والكوارث، ونقل المساعدات الطبية والغذائية.

كفاءة الكوادر ونسور الجو: تميز طيارو وملاحو ومهندسو القوى الجوية بدرجات امتياز عالية في تنفيذ المهام القتالية المعقدة، والتدريب المستمر، والتنسيق الدقيق مع القوات البرية والبحرية عبر مركز القيادة والسيطرة لتدمير أهداف العدو بدقة متناهية.
### تحية وفاء واعتزاز
تأتي هذه الشهادة الحية منامةً وتوثيقاً بقلم **العميد / ملاح مدرب درجة أولى محمد صالح محمد العماري

نسأل الله العلي القدير أن يمنّ بالشفاء العاجل على كاتب هذه الذكريات وكل الأبطال من نسور الجو، والطيارين، والملاحين، والمهندسين، ورجال الدفاع الجوي، مؤكدين أن تضحياتهم ستظل مبعث فخر واعتزاز لكل أجيال الجنوب الحبيب.

زر الذهاب إلى الأعلى