صالح أبوعوذل يفتح النار على معركة تعز: «لماذا تُدفع دماء الصبيحة نيابةً عن الآخرين؟»

أنا لا أهاجم حمدي شكري، ولا أهاجم أحدًا غيره. القضية أن حمدي يزج بأبناء الصبيحة في معركة عبثية؛ نحو 100 شهيد من أبناء الصبيحة فقط، في معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ناهيك عن باقي المحافظات الجنوبية الأخرى.
معركة افتعلها السعوديون، الذين كانوا في هدنة طويلة مع الحوثيين منذ اتفاقية ظهران الجنوب في 2015م. والدليل أن الخارطة العسكرية لم تشهد أي تغيير، باستثناء معركتي فرضة نهم وحزم الجوف في العام 2020م.
كانت هناك خارطة طريق وقّعت عليها السعودية، وعند التنفيذ ماطلوا، وبدأوا بقصف الجنوب وتفكيك القوات الجنوبية. وحين فشلوا، تذكروا أن هناك قوات جنوبية، ويريدونها أن تحرر لهم الشمال؛ لأن الإخوان يرفضون القتال بدعوى أن السعودية تستنزفهم.
وإلا، بالإمكان سؤال السعوديين: أين جيش مأرب الذي اجتاح به شبوة في أغسطس 2019م؟ ولماذا لا يقاتل؟
حمدي شكري يريد أن يقاتل الحوثيين في تعز نيابةً عن الإخوان المسلمين، الذين يتحكمون بالمناصب القيادية والموارد، من أكبر محافظات الجنوب، حضرموت، إلى أصغر مديرية في العاصمة عدن.
يقاتلون بالجنوب، وأهله غير قادرين حتى على الحصول على أسطوانة غاز منزلي. هذه الحرب عبثية، ولا تعني الجنوب في شيء؛ لا سياسيًا، ولا معيشيًا، ولا بأي شكل من الأشكال.
ومن يسوقون فكرة الدفاع عن الدين والعقيدة، نقول لهم: عودوا إلى فتاوى الإخوان في 1994م، وفتاوى المداخلة السعوديين في حرب يناير الماضي.
هل لهذه الحرب من أفق؟
التجربة تقول إنها كلها فشل في فشل، ولكن هناك متاجرة بدماء الشباب في معارك عبثية لا طائل منها.
#صالح_أبوعوذل