اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

احذروا يا بناء الجنوب من المشاركة في معارك الاستنزاف الوهمية

كتب/سالم الربيزي

ليست كل المسميات تليق بمن يحملونها قولاً وفعلاً. فالتاريخ يعلمنا أن بعض الأسماء الكبيرة ما هي إلا عناوين جوفاء، ضلت طريقها منذ عقد من الزمن، حتى انكشفت هشاشتها في أول اختبار حقيقي.

لا داعي للف والدوران. نحن نتحدث عن ما يسمى بالجيش الوطني الذي استهلك سنوات طويلة من الدعم والتمويل والإعلام، وأرهق القنوات الفضائية ومواقع التواصل ببيانات الانتصارات المزعومة والوعود الرنانة بتحرير صنعاء،

لكن الصورة انهارت خلال ساعات. سقطت جبهات، وسُلّمت مواقع دون مقاومة تذكر، سواء كان ذلك بتفاهمات خفية أو بانهيار متعمد. النتيجة واحدة، اسم ضخم لا يتناسب مع حجم الإنجاز على الأرض.

والأدهى أن هذا المسمى كان الأكثر استحواذاً على تدفق الإكراميات الفصلية والرواتب والدعم الخارجي، بينما كانت البنادق الحقيقية للقوات الجنوبية تصمد في جبهات أخرى بعتاد أقل وعزيمة أكبر.

هنا يبرز السؤال الأخلاقي والمهني الموجه لوسائل الإعلام التي طبّلت وزمّرت لهذا الجيش لسنوات، ما هو موقفكم اليوم بعد أن اتضح أنكم كنتم تمجدون أسماء خاوية، وتسرقون الأضواء من رجال الجنوب الأوفياء الذين صنعوا الانتصارات بدمائهم، عندما نتحدث عن القوات المسلحة الجنوبية التي لم تعرف الهزيمة، وكلما خاضت معركة خرجت منها منتصرة، لأنها تقاتل بعقيدة لا بعقود.

إن الفارق اليوم واضح ولا يحتاج إلى تبرير، بين من يتاجر باسم الوطن في الغرف المغلقة، ومن يدافع عن الأرض في الميدان. ولكن اعلموا بأن الحقيقة لا يمكن طمسها مهما كانت مراتب الحقد والكراهية على الجيش الجنوبي،

زر الذهاب إلى الأعلى