الفاتح من سبتمبر.. يوم القوة الجنوبية وعهد القرار المستقل

أنيس الصالحي
من ميادين البطولة إلى ساحات النضال، لم يكن الأول من سبتمبر في تاريخ الجنوب مجرد تاريخ عابر في تقويم المناسبات، بل هو اليوم الذي صُيغت فيه هيبة المؤسسة العسكرية وتكرس فيه مفهوم القوة الوطنية التي لا تقبل المساومة.
إن القوات المسلحة الجنوبية لم تُبنَ في الغرف المغلقة، بل ولدت من رحم المعارك وقوتها التضحيات في خطوط النار الأولى دفاعاً عن الأرض والعرض، وحماية للمشروع الوطني الجنوبي.
رسالة اليوم ومعادلة جديدة
إن الرسالة التي يبعثها هذا اليوم تتجاوز مجرد التذكير بالماضي لترسخ معادلة سياسية وعسكرية جديدة، مفادها أن جنوب اليوم ليس كجنوب الأمس. وأي رهان على كسر إرادة شعبنا أو تجاوز قوته العسكرية على الأرض هو رهان خاسر.
الثبات الاستراتيجي
تظل المؤسسة العسكرية والأمنية الجنوبية الضامن الوحيد لمنع فرض أي إملاءات سياسية تسلب الجنوبيين حقهم في تقرير مصيرهم وبناء دولتهم المستقلة.
وفاءً لدماء الشهداء
إن الوفاء الحقيقي لتضحيات الشهداء والجرحى لا يكون بالكلمات، بل بالتمسك بالثوابت الوطنية، وتثبيت الأمن والمناعة الوطنية في كافة المناطق المحررة.
تلاحم الشعب والقيادة
يمثل تلاحم الجماهير مع مؤسستها العسكرية وقيادتها السياسية الجدار الصلب الذي تتكسر عليه كل المؤامرات ومحاولات خلط الأوراق.
نداء الزحف الكبير.. عدن وحضرموت ترسمان المعالم
يا أبناء شعبنا الجنوبي الأحرار،
إن الوقوف خلف المؤسسة العسكرية يُترجم اليوم في الميدان. فالاستعداد لـ مليونية جناحي الجنوب في العاصمة عدن ومحافظة حضرموت يوم الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر هو الاستلهام الحقي لروح الفاتح من سبتمبر.
إن احتشادكم في العاصمة عدن وحضرموت يبعث برسالة مدوية للإقليم والعالم: الجنوب يقف بصوت واحد وخلف قيادته المتمثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي وقواته الباسلة حتى تحقيق كافة تطلعاته المشروعة.