أزمة غاز خانقة في حبيل جبر ردفان تنذر بثورة غضب عارمة

النقابي الجنوبي/لحج
تعيش مديرية حبيل جبر ، ردفان بمحافظة لحج ، أزمة غاز منزلي خانقة وغير مسبوقة فاقمت من معاناة المواطنين وضاعفت أعباءهم المعيشية في ظل تجاهل متعمد من قبل حكومة الاحتلال والوصاية السعودية التي تدير البلاد بالريموت.
فمنذ أسابيع اختفت اسطوانات الغاز من السوق المحلي بالمديرية بشكل شبه كامل، وتحولت إلى سلعة نادرة لا يحصل عليها المواطن إلا بعد أيام من الانتظار في طوابير طويلة أمام وكلاء معدودين، وبأسعار مضاعفة وصلت إلى أرقام فلكية لا طاقة للمواطن البسيط على تحملها. وقد أجبرت هذه الأزمة مئات الأسر على العودة القسرية إلى استخدام الحطب ومخلفات الزراعة للطهي، في مشهد يعيد المنطقة عقوداً إلى الوراء ويهدد صحة الأطفال والنساء بأمراض الجهاز التنفسي.
ويقول مواطنون من المديرية إن الأزمة لم تأت من فراغ، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات حكومة فاشلة تمعن في تعذيب الناس بلقمة عيشهم، وتتاجر بمعاناتهم في سوق الفساد والمحسوبية. وأضافوا أن السلطات المحلية عاجزة تماماً أمام هذا الملف، في حين تواصل قوى الوصاية السعودية إغراق البلاد بالأزمات وتصدير النفط والغاز ،
وترك أبناء الجنوب يتضورون جوعاً في بيوتهم.
وتفاقمت المعاناة أكثر مع تزامن الأزمة مع انقطاع شبه مستمر للكهرباء وارتفاع أسعار المواد الغذائية، ما جعل حياة المواطن في حبيل جبر جحيماً لا يطاق.
إن ما يحدث في حبيل جبر اليوم هو صورة مصغرة لما يعيشه الجنوب كاملاً تحت سلطة أمر واقع ترفض الاعتراف بحق الناس في أبسط مقومات الحياة. وقد عبر أبناء المديرية عن غضبهم الشديد مما وصفوه بـ “العقاب الجماعي الممنهج”، مؤكدين أن صبرهم بدأ ينفد وأن استمرار هذه الأزمة سيفجر ثورة غضب عارمة لن تبقي ولن تذر.
ويحمل أبناء حبيل جبر ردفان حكومة الاحتلال والتحالف بقيادة السعودية المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الإنسانية، ويطالبون بتدخل عاجل وفوري لإنهاء معاناتهم، وتوفير مادة الغاز بأسعارها الرسمية، ومحاسبة المتلاعبين بقوت الناس. فالحق في الغاز والماء والكهرباء ليس منة من أحد، بل هو حق أصيل لا مساومة عليه.