يحيى : استراتيجية مدروسة بعناية

النقابي الجنوبي/خاص
أكد يحيى أحمد، صحفي جنوبي أن ما يجري اليوم ضد الجنوب ليس أخطاء استراتيجية بل “استراتيجية مدروسة بعناية” تنفذها السعودية على مراحل، تهدف إلى إعادة تمكين الإخوان وتفكيك القضية الجنوبية.
واستشهد أحمد بتصريح سابق للخبير العسكري السعودي اللواء عبدالله غانم القحطاني في عام 2020م، قال فيه: “الإخوان هم من سلّم الجبهات والمعسكرات للحوثي دون إطلاق طلقة واحدة، ولهم علاقات جيدة مع إيران وأذرعها الإرهابية، ويضمرون العداء للقوات الجنوبية، ولن تتحرر اليمن طالما وهؤلاء موجودون في الحكومة الشرعية. وهم من أفشل اتفاق الرياض لأنهم لا يريدون زوال الحوثي”.
وتساءل : “فما الذي جعل السعودية تتمسك بالإخوان على الرغم من إدراكها لغدرهم وخيانتهم ونواياهم الخبيثة؟ وما الذي دفع السعودية إلى الغدر بقواتنا المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع، وإعادة تحالفها مع الإخوان وتمكينهم من السيطرة على الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي؟”.
وأوضح أن ما يجري “يأتي ضمن استراتيجية مدروسة بعناية، ويجري تنفيذها وفق مراحل زمنية محددة”:
المرحلة الأولى: الانقلاب على الاتفاقيات وتفكيك الجنوب
شهدت الانقلاب الصريح على اتفاق الرياض 2019م ومشاورات الرياض 2022م، وتجسدت في “التخلص من القوات المسلحة الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي”. وأشار إلى “العدوان السعودي الغادر” على القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع، ومحاولات تفكيك القوات الجنوبية، واحتجاز الوفد الجنوبي المفاوض في الرياض حتى اليوم، فضلاً عن “دعم وتمويل إنشاء كيانات جنوبية ذات طابع إخواني” بهدف تحويل القضية الجنوبية إلى “قضية حقوق ومظالم يتم حلها في إطار الجمهورية اليمنية”.
المرحلة الثانية: إعادة تمكين الإخوان
وهو ما تم منذ مطلع العام الجاري، ويعني “إعادة هيمنة النفوذ الشمالي على الجنوب” عبر السيطرة على الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي.
المرحلة الثالثة: الزج بالقوات الجنوبية
من خلال “الزج بالتشكيلات العسكرية الجنوبية بمختلف مسمياتها في معارك بالشمال نيابة عن شرعية الإخوان، بينما الهدف الحقيقي هو التخلص من هذه القوات”.
المرحلة الرابعة: تنفيذ خارطة الطريق
والوصول إلى “الإعلان الرسمي وتنفيذ ما يُسمى بـ ‘خارطة الطريق’، بالشكل الذي يضمن مصالح السعودية والقوى الشمالية على حساب تطلعات شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته”.
ولخص أحمد إلى أن “استمرار تعاطي السعودية مع القضية الجنوبية بصفتها ملفاً تكتيكياً أو خياراً قابلاً للمساومة، ومحاولة تجاوز تطلعات وإرادة شعب الجنوب، لن يؤدي إلى أي سلام في المنطقة والإقليم”.
مؤكداً أن “استعادة دولة الجنوب العربي بحدودها المتعارف عليها ما قبل عام 1990م هي الضامن الوحيد لتحقيق سلام دائم ومستدام”.