أكثر من ألف معلم وإداري في أبين أمام التقاعد وحقوقهم معلقة

النقابي الجنوبي/خاص
طالب المعلم حسين سالم السليماني، مدير مكتب التربية والتعليم في محافظة أبين الدكتور نبيل مهيم، والسلطة المحلية بالمحافظة، بمراجعة أوضاع ما يقارب ألف معلم وإداري بلغوا سن التقاعد، ومعالجة حقوقهم وتسوياتهم، محذرًا من أن إحالتهم إلى التقاعد قبل حسم مستحقاتهم قد تفتح أمامهم معاناة جديدة بعد سنوات طويلة من الخدمة.
وأوضح السليماني أن القضية لا تتعلق برفض التقاعد من حيث المبدأ، وإنما بضمان حصول الموظفين على حقوقهم كاملة، ومعالجة الإجراءات والتسويات المرتبطة بخدمتهم، خصوصًا في الحالات التي ترتبت على تعاميم وإشعارات صدرت في فترات سابقة.
وقال إن بعض تلك التعاميم، بحسب ما وصل إليه، ترتب عليها إسقاط التأمين أو ما يتصل به، دون أن تصل إلى جميع الموظفين المعنيين بالصورة التي تمكنهم من معرفة آثارها والتعامل معها في حينه.
وتساءل السليماني عن مدى عدالة تحميل الموظف تبعات إجراء إداري لم يكن يعلم به، ولم يطلبه، ولم تتح له فرصة معالجته وقت صدوره، مؤكدًا أن المطالبة لا تستهدف تجاوز القانون، وإنما التحقق من الوقائع وتطبيقه بما يحفظ حقوق الموظفين.
وأشار إلى توجيهات سابقة للسلطة المحلية، بينها ما نُسب إلى المحافظ السابق اللواء أبوبكر حسين سالم بشأن إعادة الاستقطاعات غير القانونية بما ينسجم مع قانون الخدمة المدنية، داعيًا الجهات المختصة إلى مراجعة هذه التوجيهات وما ارتبط بها من إجراءات لتحديد حقوق أصحاب الشأن.
وأكد أن العدد الكبير من المحالين إلى التقاعد يجعل الملف قضية تمس أسر الموظفين أيضًا، باعتبار أن خلف كل اسم في قوائم التقاعد أسرة واحتياجات والتزامات تراكمت خلال سنوات الخدمة.
وخاطب السليماني الدكتور نبيل مهيم، مطالبًا إياه بفتح الملف والاستماع إلى المتقاعدين واستدعاء الجهات المختصة والتحقق من التعاميم السابقة ومراجعة الحقوق والتسويات، إلى جانب السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ الدكتور الرباش.
ورأى أن معالجة الملف ستكون اختبارًا عمليًا لقدرة قيادة التربية والسلطة المحلية على التعامل مع القضايا المتراكمة، مؤكدًا أن المتقاعدين الذين أمضوا سنوات طويلة في المدارس والإدارات يستحقون أن تكون إحالتهم إلى التقاعد نهاية لخدمتهم الوظيفية، لا بداية لمعاناة جديدة.
وشدد السليماني على أن الموظفين لا يطلبون رفاهية، وإنما دخلًا ومستحقات توفر الحد الأدنى من الحياة الكريمة، في ظل تراجع قدرة الرواتب على تغطية الاحتياجات الأساسية للأسر.
ودعا في ختام مناشدته إلى معالجة عادلة تحفظ للموظف حقه، وللقانون مكانته، وللمؤسسة ثقة العاملين فيها، مؤكدًا أن التقاعد ينبغي أن يكون آخر محطة من محطات التكريم والإنصاف لمن أفنوا أعمارهم في خدمة التربية والتعليم.