اتركوا الفراسة لأهلها.. فتاريخ الضالع لا يُنطق به الأقزام

كتب/ سالم الربيزي
نصيحتنا لكم، اتركوا الفراسة لأهلها، وابتعدوا عنها كثيراً. ولا تُشهروا سيوف الذل من أغمادها، فإن إشهارها بعيداً عن ميادين القتال فضيحة عند العرب. ولا تعتلوا المنابر لتحصدوا ثمار الضالع أرض الشجاعة والوفاء والإباء، فإنكم تذكروننا بالمجنون الذي يحاكي خيالاته.
نشاهد اليوم كمّاً من الافتراء والبهتان عندما يطلع الناطق الرسمي لما يسمى جيش الشرعية على القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي، ليؤكد أن الضربات الوهمية التي تزعم قواتهم تنفيذها قد ألحقت خسائر فادحة بميليشيات الحوثي، على من تكذبون، كلها أكاذيب تُروّج بها على الدقون. اخجلوا قليلاً وعيشوا واقعكم إن كان لكم واقع أصلاً.
والفضيحة الكبرى أننا لم نسمع عن شهيد واحد أو جريح سقط في معاركهم العنيفة المزعومة. بينما شهداء وجرحى جبهات الضالع الصمود والتصدي يتساقطون كل يوم بدماء زكية، دفاعاً عن الأرض والعرض. وقد تعمّد رشاد العليمي في تصريحه لوسائل الإعلام إسقاط ذكرهم عمداً. ونحن نلتمس له العذر، فتاريخ الضالع ثقيل على لسان الأقزام، وأثقل من أن يلفظه لسان عميل.
أي حقد هذا على الضالع، هي الضالع الشجاعة الأبية التي بصمودها الأسطوري منذ 11 عاماً حصلت على شرف التمثيل، وأنت لا تحلم به. فاعلم يا العليمي أن الضالع لا يشرفها أن تشهد لها أنت وأمثالك. فتاريخها عصيّ عليكم، ولن يُنطق به لسان خائن ناكر للجميل والمعروف.
إن الضالع لا يُسجل تاريخها إلا على لسان سعداء الحظ من الشرفاء الأبطال الذين يكتبونه بدمائهم. إنها الضالع التي تدوس بأقدامها على خشوم كل من تسول له نفسه التفكير في احتلال الجنوب.