طائرات بـ«لا هوية» تقضّ مضاجع الضالع وإب.. تحليق مكثف يربك الأجواء وهبوط غامض في صنعاء

النقابي الجنوبي/الضالع
خيمت حالة من الغموض والتساؤلات واسعة النطاق على محافظتي الضالع وإب، عقب تحليق مكثف ومتكرر لطائرات مدنية مجهولة الهوية في أجوائهما منذ صباح أمس الأربعاء وحتى ساعات العصر، قبل أن تحط رحالها في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الجماعة الحوثية.
وأكد مواطنون وشهود عيان أن الطائرات اخترقت الأجواء قادمة من اتجاه محافظتي تعز والحديدة، لتسلك مساراً جوياً محددة أبعادُه، ثم تعود أدراجها بعد فترة وجيزة من اتجاه العاصمة صنعاء، مشيرين إلى أن هذا التحليق التكتيكي تكرر عدة مرات خلال ساعات النهار، في سيناريو يعيد إلى الأذهان مسارات جوية شوهدت في سنوات سابقة كانت تتخذ من أجواء الضالع نقطة دوران محورية.
وفي تفاصيل لافتة، أفاد سكان محليون بأن محاولات لتوثيق الواقعة عبر كاميرات تقريب خاصة أظهرت أن إحدى الطائرات كانت مجردة تماماً من أي شعارات أو علامات تعريفية أو أرقام تسجيل ظاهرة على أجنحتها أو هيكلها الخارجي، ما زاد من حدة التكهنات حول طبيعة المهمة والجهة التي تتبعها.
ميدانياً، كشفت مصادر محلية في العاصمة صنعاء عن هبوط ثلاث طائرات مدنية في المطار خلال فترتي الصباح والظهيرة؛ حيث رجحت بعض المصادر أن تكون الطائرات إيرانية بالنظر إلى طبيعة المسار الجوي والبروتوكول المستخدَم في الأيام الماضية، في حين ذهبت قراءات أخرى إلى احتمال تبعيتها للأمم المتحدة أو لجهات إغاثية دولية.
وفيما لم تصدر أي بيانات رسمية من الجهات الحكومية أو المعنية لكشف النقاب عن هوية هذه الرحلات أو فك شفرة تحليقها الخاطف والجامد، يبقى الشارع في المحافظات الجنوبية والمناطق المحيطة بها يترقب إيضاحاً ينهي التكهنات حول ما تحمله تلك الطائرات في أجواء مشحونة بالترقب