اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

كارثة إنسانية تتفاقم واللجان المدنية تناشد

النقابي الجنوبي/السودان

تطلق اللجان المدنية السودانية بولاية شمال كردفان نداء استغاثة عاجلًا إلى حكومة السلام، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والمنظمات الإنسانية والإغاثية الإقليمية والدولية، للتدخل الفوري لإنقاذ مئات الآلاف من المدنيين الذين يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة. فقد أدت الحرب المستمرة إلى موجات نزوح واسعة، أجبرت آلاف الأسر على مغادرة منازلها والعيش في العراء دون مأوى أو غذاء أو مياه صالحة للشرب، بينما تتواصل الأمطار الغزيرة في ظل غياب كامل لأدنى مقومات الحياة، الأمر الذي يفاقم معاناة النساء والأطفال وكبار السن ويهدد حياة أعداد متزايدة من السكان.

وفي الوقت الذي يواجه فيه النازحون خطر الجوع القاتل، يتفشى وباء الكوليرا بصورة مقلقة، وسط انهيار شبه كامل للخدمات الصحية ونقص حاد في الأدوية والمحاليل الطبية والكوادر الصحية. وتشير التقارير الميدانية إلى وفاة عدد من كبار السن والمرضى بسبب الكوليرا، بينما يلقى الأطفال حتفهم نتيجة الجوع وسوء التغذية، في مشهد إنساني بالغ القسوة يعكس حجم المأساة التي تعيشها الولاية. ويزيد من خطورة الوضع استمرار القصف الجوي وتدهور الأوضاع الأمنية، مما يعيق وصول فرق الإغاثة ويعرض حياة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة.

إن اللجان المدنية السودانية تؤكد أن الصمت الدولي أو بطء الاستجابة أمام هذه الكارثة سيؤدي إلى خسائر بشرية أكبر خلال الأيام المقبلة. وعليه، فإننا نطالب بتحرك عاجل لتأمين ممرات إنسانية آمنة، وإرسال مساعدات غذائية وطبية وإيوائية بصورة فورية، وتوفير مياه الشرب ومستلزمات مكافحة الكوليرا، ودعم المرافق الصحية وفرق الاستجابة الطارئة، وضمان حماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي الإنساني، بما يتيح وصول المساعدات إلى جميع المتضررين دون تأخير أو عوائق.

إن اللجان المدنية السودانية بولاية شمال كردفان تحمل جميع الأطراف المعنية مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية والقانونية تجاه المدنيين المحاصرين في هذه الكارثة، وتدعو وسائل الإعلام الوطنية والإقليمية والدولية إلى تسليط الضوء على حجم المأساة ونقل صوت الضحايا إلى العالم. إن حياة آلاف الأطفال والنساء وكبار السن أصبحت على المحك، وكل ساعة تمر دون استجابة عاجلة تعني مزيدًا من الأرواح التي تُفقد بسبب الجوع والمرض وانعدام الحماية. إننا نناشد الضمير الإنساني العالمي التحرك الآن، فالتأخير في إنقاذ المدنيين قد يحول هذه الكارثة إلى واحدة من أسوأ المآسي الإنسانية في السودان.

أ. محمد الدود عبدو آدم
رئيس اللجان المدنية السودانية بولاية شمال كردفان
الأحد / ٩ / أغسطس/ ٢٠٢٦م

زر الذهاب إلى الأعلى