السفياني يحذر من «مصيدة خطيرة» للقادة السلفيين في جبهات الشمال

النقابي الجنوبي/خاص
حذر يعقوب السفياني، المدير الإقليمي لمركز سوث24 للإخبار والدراسات، من مشاركة مقاتلين جنوبيين في معارك داخل الشمال، عقب عملية اغتيال تعرض لها أسامة الردفاني، المعروف بـ«أبو العز»، على خط العبر، وفق مصادر محلية.
وقال السفياني إن الردفاني كان ضمن وفد قبائل من ردفان ويافع وأبين ولحج وعدن والضالع، شارك في تلبية نداء «النكف» في مطارح الكرامة بمحافظة الجوف اليمنية، محذرًا من أي «مغامرة جنوبية داخل الشمال» أو مشاركة عشوائية في الحروب والمعارك.
وأشار إلى أن المنطقة التي وقع فيها الحادث تخضع لسيطرة قوات الطوارئ اليمنية، معتبرًا أن ذلك يستدعي الحذر من الانخراط في معارك لا تخدم القضية الوطنية الجنوبية.
وفي منشور آخر، ناقش السفياني دوافع مشاركة مقاتلين جنوبيين، ولا سيما السلفيين، في جبهات الشمال، موضحًا أن دوافع المشاركين تختلف بين من ينطلق من اعتبارات ودوافع عقدية أو دينية.
وأوضح أن كثيرًا من السلفيين يشاركون في القتال ضد جماعة الحوثي بدافع اعتقادهم بأنها ظلمت اليمنيين ومارست البغي والتجبر، إلى جانب خلافهم معها على المستوى المذهبي.
ودعا السفياني المقاتلين السلفيين إلى مراجعة مشاركتهم في هذه الجبهات من زاوية شرعية، متسائلًا عما إذا كانت بعض المعارك تُدار بطريقة قد تؤدي إلى «إلقاء النفس إلى التهلكة»، وما إذا كانت هناك ممارسات أو خطط تعرض المقاتلين لمخاطر كبيرة دون مبرر كافٍ.
كما أبدى السفياني تحفظه على ما وصفه بتحول مطارح الجوف وحالة «النكف» إلى وسيلة للتكسب، مشيرًا إلى أنه بدأ يشك في ذلك منذ جمع الشيخ حمد فدغم تبرعات عبر خدمة «الكريمي»، محذرًا من أن تكون هذه التحركات «مصيدة خطيرة» لقادة سلفيين توجهوا إلى المنطقة بحسن نية.
وأكد أن دعوته لا تستهدف مطالبة السلفيين بتغيير مواقفهم وفق الرؤية الوطنية الجنوبية، وإنما مراجعة هذا الملف من زاوية تتعلق بحماية المقاتلين وحقن الدماء، في ظل اختلاف دوافع المشاركين وتباين قناعاتهم.