محورية دولة الجنوب العربي في استقرار أمن وسيادة دول الخليج

كتب/عادل العبيدي
ظنت السعودية أن اتفاق مسقط مع الميليشيات الحوثية سيشتري لها السلام .
كما ظنت أن تدمير الجيش الجنوبي ، وإنهاء المجلس الانتقالي ، ومطاردة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ، وإجهاض مشروع دولة الجنوب العربي المستقلة بناء على رغبات الشرعية اليمنية والحوثي سيرضي الحوثي وبالتالي سيتوقف عن تهديد أمن وسيادة السعودية مرة أخرى .
هاهي النتيجة كل تنازلات السعودية لهم على حساب دم الجنوبيين ومشىروعهم النضالي ذهبت هباء .
اليوم الطيران الإيراني يخترق الأجواء اليمنية أمام عين سلاح الجو السعودي غير مكترث لتحذيراتهم ، ويهبط في مطاري صنعاء والحديدة بالقوة ، وهذه رسالة واضحة ، تؤكد أن الحوثي لا عهد له ، ينكث الاتفاقات ، ويبيع الوعود ، ومشروعه السياسي والعسكري واحد فقط ، هو تهديد السعودية وزعزعة أمن وسيادة كل دول الخليج .
عودة التوتر بين الرياض والحوثي أثبتت حقيقة واحدة لا مفر منها أنه لن يستقر أمن وسيادة السعودية ودول الخليج إلا باعتراف إقليمي ودولي بدولة الجنوب العربي المستقلة وعاصمتها عدن .
دولة الجنوب العربي المستقلة هي العمق الاستراتيجي للسعودية ودول الخليج وستكون هي الحاجز البشري والعسكري الوحيد القادر على الوقوف في وجه المشروع الحوثي الإيراني ، وستبقى هي القوة الوحيدة فقط على الأرض التي تستطيع الوقوف إلى جانب السعودية لتحرير صنعاء من المليشيات الحوثية ، أو على الأقل خنقهم وإقلاق أمنهم وسكينتهم مدى بقاء سيطرتهم على جغرافية “الجمهورية العربية اليمنية” .
الخيار واضح لايحتمل التأخير إما دولة الجنوب العربي المستقلة شريكا وحليفا استراتيجيا وإما دوامة تهديدات حوثية لاتنتهي من على حدودكم .
عادل العبيدي