النسي يكشف “مبادرة الخيانة العُمانية”: تقاسم ثلاثي للجنوب.. وتصفية القضية لصالح الإرهاب المزدوج

النقابي الجنوبي/خاص
كشف العميد خالد النسي، الكاتب والمحلل العسكري الجنوبي، النقاب عن مبادرة عُمانية وصفها بـ”الخيانة” تقوم على تقاسم أراضي الجنوب وموارده بين السعودية وإيران وسلطنة عُمان، محذراً من أن الهدف النهائي لها هو تسليم مصير الشعب للإرهاب الحوثي والإخواني في صفقة شاملة لتصفية القضية.
واعتبر النسي، في تصريحات رصدها “النقابي الجنوبي”، أن التعامل مع الرياض لا يمكن اختزاله بموقفها من صفقة تبادل العناصر الإرهابية، مضيفاً أن الصراع الحقيقي ليس احتجاجاً على إجراءات جزئية، بل هو مواجهة وجودية مع دولة احتلال ترعى الفوضى والإرهاب على الأرض الجنوبية.
واتهم القوات السعودية بارتكاب مجازر بحق أبناء القوات المسلحة الجنوبية في وادي حضرموت، أوقعت المئات من القتلى، إلى جانب تدمير المنشآت الاقتصادية الحيوية وقصف القرى السكنية في محافظة الضالع.
وفي الشق السياسي، حمل النسي الرياض مسؤولية إعادة قوى الإرهاب للسيطرة على حضرموت وأجزاء من شبوة وأبين، متهماً إياها بتمكين جماعة الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) وعناصر القاعدة وداعش من بسط نفوذها على عدن وباقي المحافظات، وذلك تحت غطاء المجلس الرئاسي والحكومة والجيش الوطني.
وأشار إلى سياسة قمع ممنهجة تمارس بحق المواطنين، تتضمن التعطيل المتعمد للخدمات الأساسية وإيقاف صرف المرتبات، فضلاً عن السيطرة الكاملة على جهاز القضاء وتحويله إلى أداة لترهيب كل صوت معارض باسم السلطة القضائية.
وحول جوهر “المبادرة العمانية”، أوضح النسي أنها تستهدف تحويل الجنوب إلى مناطق نفوذ متفق عليها بين الدول الثلاث، مقدمةً لتمرير احتلال جديد تحت غطاء مصالح إقليمية، على أن يتولى الإرهاب المزدوج (الحوثي والإخواني) إدارة الشعب وتصفية أي حضور وطني مستقل.
وشدد المحلل العسكري في ختام تصريحاته على أن معركة الجنوب لن تتوقف لمجرد التزام السعودية بحبس عناصر إرهابية في السجون، معتبراً أن أي إجراء من هذا القبيل – إن حصل – سينتهي بالقوة وليس بإرادة سياسية. وأكد أن جوهر الصراع المفتوح يظل مكرساً لأهداف كبرى، هي: استعادة كامل السيادة الوطنية، واسترداد الحقوق، وضمان مستقبل آمن للأبناء، بعيداً عن أي وصاية أو تقسيم.