تجار النخاسة وبائعو الأوطان

ناصر الكازمي
تأسست هذه التكتلات والمكونات الهشة التي نشاهدها اليوم على يد أشخاص ضعفاء النفوس، ولم تخلق يوماً هذه المكونات لخدمة قضية وطن أو تحقيق إرادة شعب بل جعلت فقط لطمس اسم المجلس الانتقالي، بعد أن كان هؤلاء أنفسهم أعضاء فيه فأين وجه هؤلاء وأين كرامتهم، ألا يخجلون من الشعب وأنفسهم وكيف يمكنك اليوم أن تقابل عائلتك وأصدقاءك وكل المحيطين بك، الذين ظللت لسنوات تقنعهم بوطنيتك ونضالك، وأنت تردد بأعلى صوت الجنوب أو الموت، يا عيدروس أعلنها دولة جنوبية،
نحن كمواطنين عاديين نفضل الموت على تبديل مواقفنا والتخلي عن ثوابتنا، بعد أن كنا بالأمس في الساحات ونخجل أن نغير جلودنا بهذه السهولة، بينما هؤلاء الوقحاء ولم تمض حتى سنة واحدة باعوا كل ما يمكن بيعه، وبعد أن أتموا بيعتهم وخيانتهم لميثاق الشرف وقائدهم، يتسابقون اليوم لمعرفة من يبيع أكثر، ولن نتحدث عن دماء الشهداء، وخيانتكم لهم لأن دماء الشهداء أطهر من دمائكم الفاسدة،
ولو كانت القضية الجنوبية بيد هؤلاء السفلة لباعوها في سوق النخاسة بأبخس الأثمان، لذلك العنوهم أينما وجدتموهم، وازدروهم في كل المجالس، ولا تضعوا أعينكم في أعينهم حتى وإن التقيتوهم صدفة في الشوارع، فلو كانت هناك دولة حقيقية لسحب هؤلاء الخونة كالنعاج إلى ساحات الحرية وتمت محاسبتهم علناً أمام الشعب…