محلل سياسي: مجالس التنسيق هي ذات مشروع الحوثي في 2013.. والسعودية تلبسه عباءة جنوبية اليوم

النقابي الجنوبي/خاص
كشف المحلل السياسي، ياسر اليافعي، أن مشروع “مجالس التنسيق في المحافظات الجنوبية” الذي تسوّقه السعودية حالياً ليس سوى إعادة إحياء للرؤية الحوثية التي طرحتها الجماعة خلال ما يسمى بمؤتمر الحوار الوطني عام 2013. ويتهم اليافعي الرياض بتمرير هذا المشروع عبر أدوات جنوبية، في إطار تفاهماتها مع طهران، بهدف تفكيك القوات الجنوبية وإنهاء دور المجلس الانتقالي، تمهيداً لحلول نهائية لا تُبقي على كيان جنوبي مستقل.
أكد اليافعي في تحليل سياسي رصده “النقابي الجنوبي”، أن كل التحركات الراهنة في الجنوب تسير باتجاه واحد، هو تنفيذ اتفاق السعودية وإيران وما تلاه من تفاهمات بين الرياض والحوثيين، معتبراً أن هذه التفاهمات تشكل الناظم الأساسي لكل الأحداث الميدانية.
وأشار إلى أن الترويج لمجالس التنسيق باعتبارها مجرد إطار لتنظيم عمل المحافظين، ليس سوى غطاء تسويقي، بينما الهدف الحقيقي هو تمريرها تدريجياً كجزء من الحل النهائي للقضية الجنوبية، وليس كترتيب مؤقت أو إداري.
ووصف اليافعي المشهد المتكامل في الجنوب بأربع شواهد رئيسية ترسم ملامح الخطة، وهي: تفكيك القوات العسكرية الجنوبية، واستهداف المجلس الانتقالي ومحاولة إنهاء دوره، وإثارة الصراعات البينية لتفكيك المجتمع، إلى جانب التقارب السعودي – الإيراني الواضح مع الحوثيين، معتبراً أن هذه المؤشرات تشكل مساراً واحداً يجري تنفيذه خطوة بخطوة.
وفي ختام تحليله، شدد اليافعي على التناقض الحاد بين الخطاب السياسي والوقائع الميدانية، مضيفاً أن الأطراف المرهونة للسعودية تواصل تسويق هذا المشروع، ومحاولة إقناع الرأي العام بأن الرياض تدعم استقلال الدولة الجنوبية، لكنه أكد أن الوقائع على الأرض تسير في اتجاه مختلف تماماً، يفضي عملياً إلى إذابة الكيان الجنوبي سياسياً وعسكرياً لصالح التفاهمات الإقليمية.