الشعيبي: الألفاظ السوقية في الخطاب العام تسيء إلى مهنة الصحافة والمجتمع

النقابي الجنوبي/ خاص
دعا رئيس مركز سوث24 للأخبار والدراسات، إياد الشعيبي، إلى الارتقاء بمستوى الخطاب العام، معتبرًا أن استخدام الألفاظ السوقية والشتائم يسيء إلى مهنة الصحافة والمجتمع، ويقوض الحوار القائم على الحجة والوقائع.
وجاءت تصريحات الشعيبي في أعقاب جدل أثارته منشورات متداولة للصحفي فتحي بن لزرق استخدم فيها ألفاظًا هجومية وشخصية ضد خصومه، وهو ما أعاد النقاش حول مستوى الخطاب الإعلامي وأخلاقيات المهنة.
وقال الشعيبي: «عندما يتحول النقاش العام إلى ألفاظ سوقية وشتائم مثل: “وسخ”، و”عيال حرام”، و”ابن حرام”، و”ملحسين”، والإساءة لأمهات المخالفين للرأي، فإن المشكلة لم تعد في اختلاف الآراء، بل في مستوى الخطاب نفسه».
وأكد أن الصحفي مطالب بالاحتكام إلى اللغة المهنية، مضيفًا: «الصحفي – وضعوا تحتها خط – يُنتظر منه أن يرتقي باللغة، وأن يقنع بالحجة والوقائع، لا أن يستبدل الدليل بالإهانة، ولا النقد بالسباب».
ورأى الشعيبي أن اللجوء إلى الشتائم لا يعزز قوة الموقف، بل يعكس ضعف القدرة على الإقناع، مشيرًا إلى أن «الشتيمة لا تقوي الحجة، بل تكشف عجز صاحبها عن إقناع المخالفين بلغة محترمة».
وأضاف أن الدعوة إلى الإصلاح ومحاربة الفساد تقتضي الالتزام بأخلاقيات الخطاب، موضحًا أن «من يطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد، عليه أن يبدأ باحترام أخلاقيات الكلمة، لأن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون وسيلة للتعبير».
واعتبر أن «الاختلاف السياسي مشروع، أما التطبيع مع الألفاظ البذيئة في الخطاب العام فهو إساءة للمهنة وللمجتمع، مهما كان قائلها أو المستهدف بها».